تحذير أممي لبنان-سوريا: آلاف النساء الحوامل الفارات من لبنان يواجهن ظروفاً قاسية في سوريا

FYE- HN- Alkhader

نيويورك – رشادالخضر – ألأمم المتحدة

قالت وكالة الأمم المتحدة للصحة والسكان “UNFPA”في بيان رسميأن نحو 3100 امرأة حامل من بين أكثر من 202,400 شخص فروا من لبنان وعبروا الحدود إلى سوريا منذ تصاعد وتيرة النزاع في منطقة الشرق الأوسط مطلع شهر مارس/آذار. ومن المتوقع أن تضع نحو 350 من هؤلاء النساء مواليدهن خلال الأيام الثلاثين المقبلة.

وفي ظل اشتداد وتيرة العنف في لبنان، تسعى النساء وعائلاتهن إلى إيجاد مأوى لهن عبر الحدود؛ غير أن العديد منهن فررن دون اصطحاب أي من ممتلكاتهن، وهن يكافحن الآن من أجل البقاء في ملاجئ مؤقتة تعاني من ضغط هائل واكتظاظ شديد، وتفتقر إلى المرافق الصحية الملائمة أو الأدوية أو الغذاء. وتواجه النساء والفتيات النازحات مخاطر متزايدة تتمثل في العنف القائم على النوع الاجتماعي، بما في ذلك التحرش والإساءة الجنسية والاستغلال، وذلك أثناء عبورهن إلى سوريا؛ البلد الذي لم يتعافَ بعد من آثار حرب استمرت 15 عاماً.

وقالت إنشراح أحمد، ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA) في سوريا: “بينما تفر النساء والفتيات من أزمة ليواجهن أزمة أخرى، لا يسعنا إلا أن نولي الأمر كامل اهتمامنا. فكل خطوة تخطوها هؤلاء النساء والفتيات هي خطوة بحثاً عن الأمان والكرامة والمساعدة. ودون الحصول على دعم عاجل، ستواجه آلاف النساء والفتيات تجربة الولادة دون رعاية صحية، والعنف دون حماية، والأزمات دون بصيص من أمل”.

وتأتي هذه الموجة الأخيرة من العائدين لتضاف إلى موجات النزوح التي شهدها شهر يناير/كانون الثاني، والتي تسببت في تهجير 173,000 شخص جراء القتال العنيف الذي اندلع في محافظات حلب والرقة والحسكة ودير الزور.

ويعمل صندوق الأمم المتحدة للسكان على تلبية احتياجات النازحين الجدد من خلال نشر فرق ميدانية متنقلة، وتوفير خدمات الحماية، وتوزيع حقائب النظافة الشخصية؛ غير أن حجم الاحتياجات يفوق بكثير الموارد المتاحة حالياً. فقد تسببت التخفيضات الحادة التي طالت تمويل الصندوق في عام 2025 في إغلاق واحدة من كل ثلاث منشآت صحية ومنشآت حماية تابعة للصندوق داخل سوريا. ويحتاج الصندوق بشكل عاجل إلى مبلغ 45 مليون دولار لتلبية الاحتياجات المتفاقمة والمتزايدة.

واختتمت السيدة أحمد حديثها قائلة: “إن صندوق الأمم المتحدة للسكان على أهبة الاستعداد لتوسيع نطاق عملياته، وتوفير مساحات آمنة للنساء والفتيات، ونشر عيادات صحية متنقلة على طول الحدود اللبنانية-السورية؛ غير أننا لن نتمكن من تحقيق ذلك إلا إذا حصلنا على المزيد من الدعم”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى