مسؤول دولي: حان الوقت لوقف المسار السلبي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي

شدد نيكولاي ملادينوف منسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط على أهمية تهيئة الظروف الملائمة لاستئناف المحادثات بين الطرفين وتأكيد الإجماع الدولي على أن حل الدولتين يظل الخيار الوحيد القادر على إنهاء الصراع بشكل دائم وعادل.

وفي الجلسة الدورية لمجلس الأمن الدولي حول الشرق الأوسط بما في ذلك القضية الفلسطينية، قال ملادينوف عبر دائرة تليفزيونية من القدس:

“لا يمكن أن ننتظر أكثر من ذلك لوقف المسار السلبي الراهن لهذا الصراع. كل مستوطنة غير قانونية، كل شخص يقتل وكل جهد يفشل في غزة، يـُصعب على الفلسطينيين والإسرائيليين التغلب على انقساماتهم وإعادة بناء الثقة والاستثمار في هدف حل الصراع. حان الوقت لكسر هذا النهج المدمر والبدء مرة أخرى في وضع أسس السلام.”

بعد خمسة وعشرين عاما على اتفاقات أوسلو، قال ملادينوف إن عملية السلام في الشرق الأوسط وصلت إلى منعطف دقيق في ظل عدم اليقين وتشدد المواقف وزيادة حدة الخطاب من كل الأطراف.

وشدد على أن الوقت قد حان للدفع من أجل تطبيق سياسات على الأرض تعيد بناء الثقة، والانخراط في محادثات الوضع النهائي على أساس الإجماع الدولي، وإظهار القيادة السياسية لإزالة العوائق أمام الحل الدائم.

“خيارنا واضح. إما أن نتخذ خطوات حاسمة عاجلة لوقف هذا المسار الخطير أو نخاطر بنشوب صراع آخر وكارثة إنسانية.”

وفي هذا الإطار أعرب ملادينوف عن القلق بشأن تقليص المساهمة الأميركية لوكالة الأونروا خلال العام الحالي.

“فيما نقدر التعهد الأميركي بتقديم 60 مليون دولار للأونروا، إلا أن هذا المبلغ يمثل تقليصا كبيرا لمساهمة الولايات المتحدة التقليدية، بما يزيد قلق مجتمع لاجئي فلسطين الذي يقدر عدد أفراده بخمسة ملايين وثلاثمئة ألف شخص، ممن يعانون بالفعل من أطول أزمة لجوء في العالم، امتدت لسبعين عاما.”

واستعرض المسؤول الدولي الأوضاع على الأرض والتكلفة البشرية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وقال إن سبعة مدنيين فلسطينيين، من بينهم ثلاثة أطفال، قتلوا منذ الثامن عشر من ديسمبر/كانون الأول برصاص القوات الإسرائيلية أثناء مظاهرات واشتباكات.

وذكر أن مدنيا إسرائيليا قتل بالرصاص قرب نابلس في التاسع من الشهر الحالي. وفي عملية بحث عن الجناة، قتل فلسطيني وألقي القبض على آخرين في جنين في الثامن عشر من يناير/كانون الثاني.

وأشار نيكولاي ملادينوف إلى إلقاء القبض على نحو 400 فلسطيني خلال الشهر المنصرم، وسلط الضوء على اعتقال الفتاة الفلسطينية عهد التميمي البالغة من العمر 16 عاما.

وقد اعتقلت التميمي بعد نشر مقطع فيديو ظهرت فيه وهي تصفع وتركل جنديين إسرائيليين في فناء منزلها. وقضت محكمة عسكرية إسرائيلية بحبسها إلى أن تكتمل الإجراءات القانونية ضدها.

وحول ذلك قال منسق عملية السلام في الشرق الأوسط:

“كما قال المفوض السامي لحقوق الإنسان في السادس عشر من يناير/كانون الثاني، فإن احتجاز الأطفال يجب أن يكون الخيار الأخير ولأقصر مدة ممكنة. أعيد التأكيد على دعوة المفوض السامي بشأن ضرورة أن تتوافق معاملة كل القصر مع القانون الدولي والحماية الخاصة الواجب توفيرها للأطفال.”

وانتقل ملادينوف إلى الحديث عن قطاع غزة وتدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية هناك. وقال إن التمويل المتاح الآن لن يسمح للأمم المتحدة بتوفير الوقود للمستشفيات والبنية الأساسية الحيوية بعد انتهاء شهر فبراير/شباط.

ودعا المجتمع الدولي إلى دعم جهود إعادة قطاع غزة لسيطرة الحكومة الفلسطينية. وقال إن تعطل هذه العملية سيزيد صعوبة الأوضاع بالنسبة لسكان غزة. وأشاد بقيادة مصر والتزامها المستمر تجاه هذه العملية.

وشدد المسؤول الدولي على أهمية مواصلة دعم المؤسسات الفلسطينية وتعزيز توفير الخدمات للفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى