حقيقة الإرهاب!!!

مازن الشيباني
مازن الشيباني
ولأن هذا هدفهم وغايتهم فهم لا يميزون بين ضحاياهم أكانوا مسلمين أو مسيح ولا فرق عندهم في قتل المصليين داخل مسجد أو كنيسة المهم في حساباتهم إيقاع اكبرعدد من الضحايا الأبرياء الأمنيين في بيوت الله .. بيوت الله التي لها حرمتها وقدسيتها أكانت مسجدا المسلمين أو كنيسة المسيحيين أو معبدا لليهود وهذا ما يقره الإسلام ويأمر به .

لكن مانراه اليوم من غلو وتطرف وأرهاب وإيغال محموم في إزهاق الأرواح وسفك الدماء والإعتداء على المقدسات الإسلاميه والمسيحية في البلاد الإسلامية وماينتج عنها من ضحايا جرائم بشعة تقشعر لها الأبدان وتوجل منها القلوب ..جرائم تجرمها وتحرمها كل الأديان السماوية والقيم والأعراف والمعتقدات الإنسانية.. وما يحز في النفس ويشعرنا بالألم والمراراة أن ينسب مرتكبي تلك الجرائم إلى زمرة المسلمين أو هكذا يدعون . الإسلام بريء من كل هذه الشرور , فإن كان لهؤلاء قضية ومضلومية يسفكون الدماء من أجلها فهذا حق مشروع شرط أن يعرفوا عدوهم ويحسنوا إختيار الميدان والمكان الذي يقاتلونه فيه أما أن يجعلوا من كل إنسان بريء هدفا مباحا لهم ويحولون المساجد والكنائس والمدارس والأسواق والمشافي ميادين لحربهم وساحات مفتوحة لجرائمهم فهذا ليس من حقهم ودليل على عدم مشروعية قضيتهم وبطلان دعواهم ولا يمكن أن يكونوا أصحاب حق ودعاة  خير وصلاح مهما حاولوا تزيين باطلهم وتحسين قبح أفعالهم التي يتنزه عن إرتكابها كل إنسان سوي مهما كانت مبرراته.. لتبقى الحقيقة بكل أبعادها أن هؤلاء مجرمون سفاحون قتله أرهابيون ليس لهم قضية يقاتلون من أجلها أو مضلومية يسعون للإنتصار لها ولا علاقة لجرائمهم بدين ولا وطن.

حين جاء الإسلام مهيمنا وخاتما للرسالات السماوية جاء النبي محمد بن عبدالله (صلى) المبعوث برسالة الأسلام رحمة للعالمين كما وصفه رب العزة جل وعلا فحفظ لغير المسلمين معتقداتهم وحرية ممارسة طقوسهم الدينية وأمنهم على حياتهم وأعراضهم وأموالهم ومقدساتهم ولم يأمر باجتثاثهم والقضاء عليهم وهدم معابدهم وكناسئهم ففضلوا البقاء في كنف الدولة الأسلامية وتحت رعايتها لما لمسوه من عدل ومساواة وصدق وحسن تعامل فعاشوا رعايا مخلصين إلى جانب أخوانهم المسلمين وتشاركوا في السراء والضراء يجمعهم وطن واحد ورب واحد .

وفي مصر الكنانة بالذات جسد أبناءها روح الأخاء والتعايش السلمي في انصع صوره لدرجة يصعب فيها التفريق بين المسلم والقبطي فكلهم مصريون يدينون بالولاء لوطنهم مصر ويضحون بارواحهم رخيصة من أجله وهذا ديدنهم منذ قرون خلت ولم يسجل التاريخ أن أقباط مصر وقفوا ضد مسلميها والعكس بل كانوا في خندق واحد فعدو مصر عدو شعبها بكل أطيافه ولا يزال عدوهم واحد ومصيرهم واحد .

وما حرب أكتوبر 73م عنا ببعيد ففي هذه الحرب سطر المصريين مسلمين ومسيح ملحمة التاريخ الحديث التي لا تنسى .

فما الذي حدث ومن هم هؤلاء الذين يسعون جاهدين لتمزيق النسيج الإجتماعي المتجانس للشعب المصري ؟,

من هم هؤلاء الذين عاثوا في البلاد العربية فسادا وارهابا ؟

من هم هؤلاء الذين لا تاخذهم شفقة ولا رحمة بطفل أو شيخ أو أمرأه ؟

من هم ومن اين جاءوا ومن يقف وراء هؤلاء الممتورين الذين جعلوا من المساجد والكنائس أفخاخ لقتل الأبرياء وأصبح الذهاب لأداء فريضية الصلاة وعبادة الله عمل محفوف بالمخاطر ؟؟

انهم بلاشك نتاج فكر ضال وعمل شيطاني غير صالح ..لا ينتسبون لدين ولا ينتمون لوطن ..جبلتهم شياطينهم على القتل والأرهاب فمتهنوه وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى