تونس.. لماذا يمثل قانون الانتخابات صدمة جديدة لحركة النهضة الإخوانية؟

 

تونس – عين اليمن الحر – متابعات

لم تكد حركة النهضة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين في تونس، تستفيق من ضربة دستور الجمهورية الجديدة الموجعة، حتى باغتها الرئيس التونسي قيس سعيّد ببدء مواجهة جديدة على جبهة “قانون الانتخابات”، فقد اقتصر في تلقي المقترحات لوضع القانون الجديد للانتخابات على فئة معينة، لا تشمل من عارض إجراءات 25 يوليو 2021، وفي بيان على الصفحة الرسمية للرئاسة التونسية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، قال سعيّد خلال لقاء مع فاروق بوعسكر، رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات: إنّه سيتم وضع مشروع نص جديد لقانون الانتخابات يضع في الاعتبار “الملاحظات والمقترحات التي سيتقدّم بها الذين دعموا المسار الإصلاحي ليوم 25 يوليو، وانخرطوا في عملية التأسيس الجديد، عكس الذين يظهرون ما لا يبطنون، وتسلّلوا باسم هذا المسار دون أن تكون لهم أيّ علاقة به”.
 
الجمهورية الجديدة

تناول اللقاء بين الرئيس التونسي قيس سعيد وفاروق بوعسكر رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، استعدادات الهيئة لانتخاب أعضاء مجلس نواب الشعب في 17 ديسمبر المقبل، وكان الرئيس التونسي قد أعلن للمرة الأولى عن وضع قانون انتخابات جديد في 25 يوليو الماضي، خلال إدلائه بصوته في الاستفتاء على دستور “الجمهورية الجديدة”، الذي ينهي استغلال الدين في تحقيق مكاسب سياسية، ويتصدى للأحزاب الدينية، وفي مقدمتها حركة النهضة، التي حاولت إجهاض الاستفتاء على الدستور بطرق شتى؛ من بينها التشويش والتحريض على المقاطعة، والرشاوى الانتخابية للتصويت بـ “لا”، والتشكيك في نسب المشاركة، غير أنّ التونسيين نجحوا، مع ذلك، في تمرير الدستور الجديد بـ”نعم” كاسحة، ومطلع الشهر الماضي، دخل الدستور الجديد حيز التنفيذ بعد البت في الطعون المقدمة، حيث جاءت النتائج على النحو التالي: نسبة التصويت بـ “نعم” بلغت 94.60%، أي (2) مليون و(67884)، وبلغت نسبة الإجابة بـ “لا” 5.40%، أي (148) ألفًا و(723)، في انتصار جديد للرئيس التونسي قيس سعيّد الذي بدا صلباً في مواجهة حركة النهضة منذ قرارات 25 يوليو 2021.

وكان الدستور هو أحدث جبهات المواجهة بين سعيّد وإخوان تونس، بعد أشهر من حلّ البرلمان ذي الغالبية الإخوانية في نهاية مارس، بعد 8 أشهر من تعليق أعماله في 25 يوليو 2021، ضمن إجراءات استثنائية وصفها خصومه بأنّها “انقلاب على الشرعية”، بينما أكد هو أنّها تصحيح للمسار الثوري، يقول المحلل السياسي والقانوني التونسي حازم القصوري، إن المواجهة مع الإخوان دقت طبولها من خلال تفعيل الإجراءات القانونية لتحييد عناصر التنظيم على مستوى داخلي و دولي.
وأضاف القصوري في تصريحات لـ”العرب مباشر”، التنظيم الإخواني سددت له عدة ضربات موجعة في أنحاء العالم آخِرها استقالة الريسوني، وهو الشيء الذي جعل عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية في المغرب يحاول التهجم على تونس ورموزها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى