الأمم المتحدة تدعو إلى تجديد الاهتمام والعمل الدوليين لمعالجة محنة الروهينجا

FYE-HN- UN

 

 

نيويورك – رشادالخضر  – الأمم المتحدة

 

دعا الأمين العام للأمم المتحدة إلى تجديد الاهتمام والعمل الدوليين لمعالجة محنة الروهينجا، بعد مرور ما يقارب عقدا من الزمن على “الأحداث المروعة عام 2017” عندما اضطر مئات الآلاف منهم إلى النزوح قسرا من ميانمار إلى بنغلاديش.
وقد أُجبر الروهينجا – وأغلبهم من المسلمين – على مغادرة ديارهم في ولاية راخين بميانمار على مدى عقود، فيما استضافت بنغلاديش موجات متتالية من اللاجئين منذ أواخر سبعينيات القرن الماضي. وشهد شهر آب/أغسطس 2017 أكبر موجة نزوح عندما فرّ نحو 750 ألفا من الروهينجا عبر الحدود.

المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك قال في بيان صحفي صدر اليوم الاثنين إن الروهينجا في ميانمار وبنغلاديش وبأنحاء المنطقة يواجهون انعداما متزايدا للأمن، وتقلصا في مساحة الحماية، وتضاؤلا في فرص التوصل إلى حلول مستدامة.

وذكر أن تلك الأوضاع تتفاقم بسبب خفض التمويل الذي يؤثر على المساعدات المنقذة للحياة.

وأشار دوجاريك إلى أن الروهينجا ومجتمعات أخرى في ميانمار ما زالوا عالقين في براثن الصراع والنزوح، يواجهون انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وغيرها من التجاوزات، بما في ذلك من قبل جيش ميانمار وجيش أراكان وغيرهما.

ويتواصل مقتل مئات المدنيين سنويا، في حين لا تزال حرية التنقل ووصول المساعدات الإنسانية مقيدة. كما يتعرض الروهينجا للتجنيد القسري والاعتقالات التعسفية والعنف الجنسي، وفق ما جاء في البيان.

وقال دوجاريك إن الأمين العام أنطونيو غوتيريش يجدد دعوته إلى حماية المدنيين وفقا للالتزامات الواجبة بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني وقانون اللاجئين الدولي.

وأعرب الأمين العام – في البيان – عن تقديره لكرم الضيافة المستمر من بنغلاديش وغيرها من الدول المضيفة للاجئين، ودعا جميع الدول إلى توفير الحماية للنازحين من ميانمار.

ونقل المتحدث إعراب الأمين العام عن القلق البالغ إزاء تزايد أعداد الروهينجا الذين يلقون حتفهم في البحر، وحث على التعاون الإقليمي في عمليات البحث والإنقاذ، والإنزال الآمن، ومكافحة الاتجار بالبشر.

كما أبدى قلقا بالغا إزاء تصاعد المعلومات المضللة والمغلوطة وخطاب الكراهية الذي يستهدف الروهينجا في ميانمار ودول أخرى في المنطقة.

وحث الأمين العام المجتمع الدولي على تعزيز العمل الجماعي لدعم التوصل إلى حل سياسي شامل وجامع يعالج الأسباب الجذرية للأزمة الممتدة في ميانمار.

وتواصل مبعوثة الأمين العام الخاصة إلى ميانمار جولي بيشوب، التواصل مع جميع الأطراف المعنية من أجل وقف العنف ودفع عجلة عملية سياسية شاملة بقيادة وملكية ميانمار.

وإلى حين توفر الظروف لعودة الروهينجا طوعا وبشكل آمن وكريم ومستدام، دعا الأمين العام المجتمع الدولي إلى مواصلة تقديم المساعدات الإنسانية، إلى جانب توفير فرص كسب العيش ودعم الاعتماد على الذات.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى