تونس: الثالثة إفريقيًا في مؤشر الازدهار… ترتيب مشجّع، مع بعض التخوفات

 

 

نيويورك – زينة بلقاسم – ألأمم المتحدة

احتلت تونس المرتبة 75 عالميًا والثالثة إفريقيًا في مؤشر ليغاتوم للازدهار 2026، خلف موريشيوس وبوتسوانا، ومتقدمة مباشرة على المغرب الذي حلّ 76 عالميًا والجزائر في المرتبة 83. وهي نتيجة لافتة لبلد لا يتجاوز عدد سكانه نحو 12 مليون نسمة وموارده الطبيعية محدودة نسبيًا. المؤشر لا يقيس الثروة وحدها، بل يشمل أيضًا الصحة والتعليم والحريات والمؤسسات ومستوى المعيشة والتماسك الاجتماعي.

وتكشف التفاصيل وجهًا آخر للترتيب؛ إذ جاءت تونس 70 عالميًا في الصحة، و76 في السلم المدني، و57 في نزاهة الدولة، لكنها تراجعت إلى المرتبة 107 في التعليم، و94 في مستوى المعيشة، و96 في الحرية الاقتصادية. أي أن البلاد ما زالت تحتفظ برصيد اجتماعي ومؤسساتي مهم، لكن التحدي الأكبر يكمن في تحويله إلى نمو واستثمارات وقوة شرائية وفرص عمل يشعر بها المواطن، ولا سيما الشباب.

وتملك تونس أوراقًا مهمة لتحقيق ذلك: موقع استراتيجي على أبواب أوروبا، ورأس مال بشري، وقاعدة صناعية، وإمكانات في السياحة والتكنولوجيا والطاقة المتجددة. لذلك فإن المركز الثالث إفريقيًا يمثل إشارة إيجابية، و تذكّر المرتبة 75 عالميًا بحجم الطريق المتبقي وبأن التفوق في التصنيفات يجب أن ينعكس على الحياة اليومية.

ولهذا ربما لا يكون السؤال الأهم: كيف تجعل هذا الرصيد يتحول إلى ازدهار يلمسه التونسي لبناء مستقبله داخل بلده؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى