غوتيريش، يوما شهد عددا من الفعاليات للاحتفاء “أصحاب الخوذ الزرقاء الأمم المتحدة تكريم حفظة السلام الأمميين، رمز للأمل في أحلك الأوقات – وشجاعة في أكثر البيئات خطورة

FYE-HN-UN

 

نيويورك – رشادالخضر – ألأمم المتحدة

“أصحاب الخوذ الزرقاء (حفظة السلام الأمميون) رمز للأمل للمجتمعات في أحلك أوقاتها”، كلمات افتتح بها الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، يوما شهد عددا من الفعاليات للاحتفاء بحفظة السلام الأمميين ودورهم في “كبح العنف، وتهيئة الظروف لحلول سياسية، ودعم الانتخابات، وتقديم المساعدات الإنسانية، وإزالة الألغام، وغير ذلك الكثير”.

وقبل إلقاء كلمته في الفعالية التي أقيمت لتقديم أربع فئات من الجوائز التي “تحتفي بروح حفظ السلام”، وضع الأمين العام إكليلا من الزهور على نصب تذكاري تكريما لأرواح نحو 4500 شخص فقدوا حياتهم منذ أن بدأت الأمم المتحدة عملها في حفظ السلام قبل نحو 80 عاما.

وتأتي تلك الفعاليات إحياء لليوم الدولي لحفظة السلام الذي يصادف 29 أيار/مايو من كل عام.

أصحاب الخوذ الزرقاء (حفظة السلام الأمميون) رمز للأمل للمجتمعات في أحلك أوقاتها”، كلمات افتتح بها الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، يوما شهد عددا من الفعاليات للاحتفاء بحفظة السلام الأمميين ودورهم في “كبح العنف، وتهيئة الظروف لحلول سياسية، ودعم الانتخابات، وتقديم المساعدات الإنسانية، وإزالة الألغام، وغير ذلك الكثير”.
وقبل إلقاء كلمته في الفعالية التي أقيمت لتقديم أربع فئات من الجوائز التي “تحتفي بروح حفظ السلام”، وضع الأمين العام إكليلا من الزهور على نصب تذكاري تكريما لأرواح نحو 4500 شخص فقدوا حياتهم منذ أن بدأت الأمم المتحدة عملها في حفظ السلام قبل نحو 80 عاما.

وذكَّر غوتيريش بأن حفظة السلام يؤدون مهامهم في ظل مخاطر جسيمة، مبدين مستويات من الشجاعة والمبادرة تلامس القلوب.

وتأتي تلك الفعاليات إحياء لليوم الدولي لحفظة السلام الذي يصادف 29 أيار/مايو من كل عام.

وسام الشجاعة منقطعة النظير

أول الجوائز التي سلمها الأمين العام في فعالية أقيمت في قاعة المجلس الاقتصادي والاجتماعي، “وسام النقيب مباي دياني للشجاعة منقطعة النظير”، والذي لم يُمنح من قبل سوى ثلاث مرات. ويحمل الوسام اسم جندي حفظ سلام سنغالي ضحى بحياته في رواندا عام 1994 أثناء إنقاذه لأرواح لا حصر لها.

ومُنِح الوسام إلى سيرغي بريخودكو من أوكرانيا الذي كان يعمل متعاقدا خاصا ضمن طاقم مروحية تابعة لبعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان (أونميس)، وفقد حياته في آذار/مارس 2025 في إحدى المهمات “أثناء محاولته إنقاذ مزيد من الأرواح”.

وحصل الرقيب ماتياس رييس من أوروغواي، الذي يخدم ضمن بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية (مونوسكو)، على نفس الوسام لدوره في عملية إنقاذ جنود من القوات المسلحة الكونغولية كانوا يحاولون الوصول بأمان إلى قاعدة حفظة السلام في مدينة غوما.

وتسلمت السيدة تيتيانا أرملة الفقيد بريخودكو، وابنته الصغيرة الوسام. وقالت السيدة تيتيانا إن زوجها كان دائما “يتحلى بالمسؤولية والشجاعة، وكان مستعدا دائما لمد يد العون للآخرين”.

وأضافت: “أود أن أعرب عن خالص امتناني للأمم المتحدة على هذا التكريم، وعلى تذكر سيرغي ليس فقط كبطل سقط في ميدان الواجب، بل كرجل اختار الإنسانية في كل يوم من أيام حياته”.

أما الرقيب رييس فقال عبر كلمة بالفيديو لتعذر قدومه للتكريم بسبب القيود على السفر من الكونغو الديمقراطية في الوقت الراهن، “أتلقى اليوم هذا التكريم وأنا مدرك تماما أنه ملك لكل فرد من أفراد وحدتنا العزيزة”، مؤكدا أن جوهر الجندي هو أن يخدم.

قدوة ملهمة

الأمين العام قدم كذلك جائزتي “مناصرة النوع الاجتماعي في صفوف العسكريين لعام 2025″، و”أفضل ضابطة شرطة في الأمم المتحدة لعام 2025″، لكل من أبهيلاشا باراك من الهند وستيفاني كونيغز من ألمانيا.

واختيرت الرائدة أبهيلاشا باراك لتنال جائزة “مناصرة النوع الاجتماعي في صفوف العسكريين لعام 2025” تقديرا لقيادتها المتميزة في تعزيز عمليات حفظ السلام المستجيبة للاعتبارات الجنسانية، والدفع قدما بأجندة المرأة والسلام والأمن خلال فترة انتشارها مع قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (الـيونيفيل) منذ حزيران/يونيو 2025.

 

وقال غوتيرش للرائدة باراك: “أنتِ قدوة ملهمة لمن تخدمينهم ولمن تعملين معهم”.

وفي كلمتها بعد تسلم الجائزة، قالت الرائدة باراك إن “هذه الجائزة تعد تذكيرا بأن السلام الدائم لا يمكن بناؤه إلا عندما يتم الاستماع إلى كل صوت ويتم تمكين كل فرد، فالأحلام لا ترتبط بجنس محدد، وكذلك القيادة والشجاعة والإرادة لخدمة الإنسانية”.

شرطيات يعملن في أصعب الظروف

المفتشة ستيفاني كونيغز من ألمانيا تم اختيارها لتنال لقب “أفضل ضابطة شرطة في الأمم المتحدة لعام 2025″، وذلك تقديرا لقيادتها المتميزة ومساهمتها الفاعلة في تنفيذ ولاية بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان (أونميس)، حيث عملت ضمن صفوف البعثة في الفترة من أيلول/سبتمبر 2024 إلى أذار/مارس 2026.

وأشاد الأمين العام بمهنيتها العالية، وصلابتها، وتفانيها في أداء مهامها، مضيفا: “يعد عملها نموذجا للضابطات اللواتي يتولين مهام الشرطة في الخطوط الأمامية، حتى في أكثر البيئات تعقيدا وخطورة”.

وأكدت المفتشة كونيغز أن هذا التكريم لا يمثل شرفا شخصيا لها فحسب، وإنما هو أيضا تكريم لجميع الشرطيات اللواتي يخدمن في عمليات حفظ السلام حول العالم.

وقالت: “لقد أثبتت الشرطيات مرارا قدرتهن على القيادة وأداء المهام الميدانية في ظل أصعب الظروف”.

بيئات تزداد تعقيدا

الأمين العام منح كذلك ميدالية داغ همرشولد إلى 68 من حفظة السلام الذين قدموا التضحية القصوى، بمن فيهم 59 لقوا حتفهم العام الماضي، وجاءوا من 33 بلدا. وتسلم تلك الجوائز المندوبون الدائمون لبلدانهم لدى الأمم المتحدة.

وكرم غوتيريش قبل توزيع الجوائز، ذكرى حفظة السلام الذين فقدوا أرواحهم بمن فيهم من قضوا هذا الأسبوع، بدعوة الحاضرين للوقوف دقيقة صمت.

وكيل الأمين العام لعمليات السلام، جان بيير لاكروا، أكد بعد تسليم الجوائز خلال الفعالية أن “الشجاعة التي نحتفي بها هذا الصباح ليست مفهوما مجردا، بل هي واقع يعيشه يوميا حفظة السلام الذين يخدمون في بعض أكثر بيئات العالم خطورة وصعوبة”.

واستشهد بحادثة مقتل أحد حفظة السلام في قوة اليونيفيل في جنوب لبنان، قائلا: “هذا مجرد مثال لما نعنيه عندما نقول إن عمليات حفظ السلام الأممية تعمل في بيئات تزداد تعقيدا”.

وشدد على ضرورة مواصلة الاستثمار في السلام، ليس بالكلمات فحسب، بل من خلال تقديم دعم سياسي ومالي مستدام للعمل الدؤوب الذي تضطلع به بعثات حفظ السلام.

تكريم حفظة السلام المدنيين

ومن بين من تم تكريمهم أيضا بميدالية داغ همرشولد، حفظة السلام المدنيون الذين قضوا أثناء أداء مهامهم.

وتسلمت الجائزة بالنيابة عنهم مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للدعم العملياتي، ليزا باتنهايم، والتي قالت: “أتسلم اليوم هذه الميدالية نيابة عن عائلات 23 موظفا مدنيا من 14 دولة عضوا. نشيد بشجاعتهم وتفانيهم في قضية السلام، ونشاطر ذويهم الحزن على هذه الخسارة الفادحة”.

وذكَّرت بأن الموظفين المدنيين يؤدون مهام حيوية تمكّن عمليات حفظ السلام من الوفاء بولاياتها.

وأكدت أنهم سيواصلون العمل عن كثب مع الدول الأعضاء والبعثات الميدانية لضمان تزويد قوات حفظ السلام بالقدرات الملائمة للمهام. وقالت إن إرث حفظة السلام “يعضد عزمنا على بناء عالم أكثر أمانا وسلاما”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى