القاهرة – وفاة القيادي الاشتراكي البارز أنيس حسن يحيى في القاهرة بعد مسيرة سياسية امتدت لعقود

 

عين اليمن الحر

توفي، الأحد، القيادي البارز في الحزب الاشتراكي اليمني وعضو مكتبه السياسي، أنيس حسن يحيى، في العاصمة المصرية القاهرة، عن عمر ناهز 92 عاماً، بعد مسيرة سياسية ووطنية طويلة شغل خلالها عدداً من المناصب الحكومية والحزبية البارزة في جنوب اليمن قبل الوحدة وبعدها.

وأعلن نجله باسل يحيى نبأ الوفاة في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، موضحاً أن والده انتقل إلى جوار ربه صباح الأحد 31 مايو 2026 الموافق 14 ذو الحجة 1447هـ، مشيراً إلى أنه سيتم الإعلان لاحقاً عن ترتيبات صلاة الجنازة والتشييع.

ويُعد الفقيد من الرعيل الأول للحركة الوطنية اليمنية ومن أبرز القيادات التاريخية للحزب الاشتراكي اليمني، إذ ظل عضواً في المكتب السياسي للحزب منذ تأسيسه عام 1978 وحتى وفاته.

وبدأ انخراطه المبكر في العمل الوطني والنقابي خلال سنوات الدراسة الثانوية، قبل أن ينتقل إلى القاهرة عام 1959 للدراسة في كلية التجارة بجامعة القاهرة، التي تخرج فيها عام 1963. وخلال تلك الفترة نشط في الأوساط السياسية والفكرية وتأثر بعدد من التيارات القومية واليسارية التي كانت فاعلة آنذاك.

وُلد عام 1934 في حي كريتر بمدينة عدن، وعُرف بوصفه مفكراً سياسياً وأحد الشخصيات المؤثرة في الحياة السياسية اليمنية.

وتلقى الفقيد تعليمه الأولي في كريتر بمدينة عدن، حيث درس القرآن الكريم قبل التحاقه بالتعليم النظامي، وأكمل مراحله الدراسية في مدرسة الإقامة بكريتر، كما عُرف خلال سنوات الدراسة بنشاطه الرياضي، إذ قاد فريق كرة القدم المدرسي ولعب لاحقاً في صفوف نادي الاتحاد المحمدي، وأسهم في تأسيس نادي الروضة الرياضي والثقافي بمدينة المعلا.

وكان للفقيد دور بارز في تطور الحركة السياسية اليسارية في جنوب اليمن، إذ أسهم في تأسيس “حزب الطليعة الشعبية” عام 1974 وانتُخب أميناً عاماً له، قبل أن يشارك مع قوى وتنظيمات يسارية أخرى في تأسيس الحزب الاشتراكي اليمني الذي أصبح أحد أبرز قياداته التاريخية.

وخلال مسيرته السياسية، تولى عدداً من المناصب الوزارية في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، بينها وزير الاقتصاد والصناعة بين عامي 1969 و1973، ووزير المواصلات بين 1973 و1975، ثم وزير الثروة السمكية عام 1979، قبل أن يشغل منصب نائب رئيس الوزراء ووزير الثروة السمكية حتى أحداث يناير 1986.

وعُرف أنيس حسن يحيى بمواقفه الداعية إلى الحوار والحلول السياسية، كما كان من أبرز الشخصيات الجنوبية المؤيدة للحفاظ على وحدة اليمن ضمن صيغة اتحادية فيدرالية من إقليمين، معتبراً أن معالجة القضية الجنوبية تتطلب تسوية سياسية شاملة تضمن الشراكة والعدالة.

وبعد تحقيق الوحدة اليمنية عام 1990، عُين مستشاراً لرئيس الوزراء، كما انتُخب عضواً في مجلس النواب ورئيساً للكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي اليمني في انتخابات عام 1993.

وبعد حرب صيف 1994 غادر اليمن إلى دولة الإمارات العربية المتحدة حيث أقام لنحو عقد من الزمن، قبل أن يعود إلى صنعاء عام 2004. ومع اندلاع الحرب في اليمن عام 2015 انتقل للإقامة في القاهرة، وظل يواصل من هناك نشاطه السياسي والفكري ويدعو إلى الحوار والإصلاح حتى وفاته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى