الجمعية العامة للأمم المتحدة : صوتت لصالح القرار 123 دولة، وعارضته 3 (الولايات المتحدة وإسرائيل والأرجنتين)، وامتنعت 52 دولة عن التصويت.في إحياء ذكرى ضحايا تجارة الرقيق – اعتماد قرار يصفها بـ”أفظع جريمة ارتكبت ضد الإنسانية”

FYE- HN-Alkhader

نيويورك – رشادالخضر – الأمم المتحدة

 

عقدت الجمعية العامة للأمم المتحدة فعالية بمناسبة اليوم الدولي لإحياء ذكرى ضحايا الرق وتجارة الرقيق، اعتمدت خلالها بأغلبية 123 دولة قرارا مقدما من غانا ونحو 60 بلدا آخر، يُعلن أن الاتجار بالأفارقة المُستعبدين واسترقاق الأفارقة بمبرر عرقي، “هو أفظع جريمة ارتكبت ضد الإنسانية”.

صوتت لصالح القرار 123 دولة، وعارضته 3 (الولايات المتحدة وإسرائيل والأرجنتين)، وامتنعت 52 دولة عن التصويت.في
إحياء ذكرى ضحايا تجارة الرقيق – اعتماد قرار يصفها بـ”أفظع جريمة ارتكبت ضد الإنسانية”

صوتت لصالح القرار 123 دولة، وعارضته 3 (الولايات المتحدة وإسرائيل والأرجنتين)، وامتنعت 52 دولة عن التصويت.

الدول العربية المشاركة في تقديم مشروع القرار- وفق ما ورد في مسودته هي: تونس، الجزائر، جزر القمر، جيبوتي، السودان، الصومال، مصر، المغرب، موريتانيا.

يدين القرار بشكل قاطع استرقاق الأفارقة وتجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي، “باعتبار ذلك أشد أشكال الظلم اللاإنساني وأطوله أمدا”.

وتجدد الجمعية العامة التأكيد في القرار اعترافها الجماعي بالآثار العميقة والدائمة التي خلفتها نُظم الرق والاستعمار البغيضة، وباستمرار التمييز العنصري وأشكال الاستعمار الجديد في حق الأفارقة المنحدرين من أصل أفريقي.

وتشدد على أهمية معالجة المظالم التاريخية التي لحقت بالأفارقة والمنحدرين من أصل أفريقي، على نحو يُعلى من شأن العدالة وحقوق الإنسان والكرامة والتعافي. وتؤكد أن مطالب جبر الأضرار خطوة ملموسة نحو تصحيح المظالم التاريخية.

وتدعو الجمعية العامة في قرارها، الدول الأعضاء إلى الانخراط في حوار شامل وبحسن نية بشأن العدالة التعويضية، يشمل تقديم اعتذار كامل ورسمي واتخاذ تدابير لرد الاعتبار والتعويض والتأهيل والترضية وتقديم ضمانات لعدم تكرار ما وقع.

من بين المشاركين في فعالية إحياء اليوم الدولي، الأمين العام للأمم المتحدة ورئيسة الجمعية العامة.

بعض الدول التي لم تؤيد مشروع القرار، أعربت عن تحفظها لما وصفتها بمحاولة ترتيب الانتهاكات والمظالم التاريخية، بما قد يوحي بالتقليل من معاناة بعض البشر وإعطاء أهمية أكبر للبعض على حساب الآخرين.

كما انتقدت “عدم إعطاء وقت كاف” للتشاور حول مشروع القرار من أجل التوصل إلى إجماع حوله.

“خيانة للكرامة”

في مستهل الفعالية، وصف الأمين العام للأمم المتحدة هذه الممارسات بأنها خيانة عميقة للكرامة الإنسانية، حيث اُختطف ملايين الأفارقة وسُرقوا من أسرهم ومجتمعاتهم، وتم الاتجار بهم عبر المحيط الأطلسي في ظروف قاسية.

وأشار إلى أن واحدا من كل سبعة أشخاص لم ينجُ من هذه الرحلة. وأشار إلى استعبادهم في الأمريكتين حيث اُستغلت الأجيال بشكل وحشي في العمالة وحُرموا من أبسط الحقوق. وقال: “هذه الأعمال الوحشية كانت جوهر النظام الاقتصادي والاجتماعي العالمي. نظام وُلد من الطمع وبُني على الأكاذيب وفُرض بالعنف”.

هذا النظام الذي استمر لأكثر من 400 عام، لا يزال يؤثر على العالم اليوم كما قال الأمين العام. وذكر أن إحياء اليوم الدولي يتعدى مجرد التذكر، فهو وقت لمواجهة الإرث المستمر لعدم المساواة والعنصرية، وقال “لن ننسى أبدا ضحايا الرق”.

ودعا غوتيريش إلى التصدي للخطاب الزائف عن الاختلاف العرقي والأكاذيب القبيحة لتفوق العرق الأبيض، وتفكيك مزاعمه الضارة على الإنترنت ووسائل الإعلام والمدارس والعمل والسياسة “وفي أنفسنا”.

كما نادى الأمين العام بالعمل من أجل الحقيقة والعدالة والتعويض، داعيا إلى إزالة الحواجز التي يواجهها الكثيرون من المنحدرين من أصل أفريقيا في ممارسة حقوقهم وتحقيق كامل إمكاناتهم، وإعادة الالتزام بحقوق الإنسان والمساواة.

انتهاك لحقوق الإنسان

قالت أنالينا بيربوك رئيسة الجمعية العامة، إن الاسترقاق وتجارة الرقيق من أخطر انتهاكات حقوق الإنسان في التاريخ وانتهاك صارخ للمبادئ المنصوص عليها في مـيثاق الأمم المتحدة والإعـلان العالمي لحقوق الإنسان.

وأضافت أنه على الرغم من إلغاء الرق، إلا أن آثاره لا تزال قائمة وتؤثر على حياة الناس اليوم، مؤكدة أن معالجة هذه المظالم واجب أخلاقي يتطلب سرد القصص، ويفرض العمل، ويستدعي تأملا ذاتيا صريحا، بل ومؤلما، ومساءلة.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى