رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحافي في القدس. 19 مارس 2026 – Reuters
عين اليمن الحر – رويترز + الشرق
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء الخميس، إن “إيران لم تعد قادرة على تخصيب اليورانيوم أو تصنيع الصواريخ الباليستية”، فيما لم يستبعد إمكانية “تدخل بري إسرائيلي”.
وأضاف نتنياهو في مؤتمر صحافي، أنه “بعد 20 يوماً، أستطيع أن أقول لكم، إن إيران اليوم لا تملك أي قدرة على تخصيب اليورانيوم، ولا أي قدرة على إنتاج صواريخ باليستية”، بحسب ما أوردت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”.
وتابع قائلاً، في بيان افتتاحي بالعبرية: “نحن نواصل سحق هذه القدرات، سنسحقها حتى تتحول إلى رماد”، معتبراً أن إيران “أضعف من أي وقت مضى”.
وبعد ساعات من تصريحات نتنياهو، أطلقت إيران سلسلة من الصواريخ على إسرائيل، ما أدى إلى انطلاق صفارات الإنذار بشكل متكرر في تل أبيب ومناطق
وفي تصريحاته باللغة الإنجليزية، قال نتنياهو: “في عملية الأسد الصاعد (الهجوم على إيران) في يونيو، دمّرنا صواريخ ودمّرنا جزءاً كبيراً من البنية التحتية النووية، لكن ما ندمّره الآن هو المصانع التي تنتج المكونات اللازمة لصنع هذه الصواريخ والأسلحة النووية التي يحاولون إنتاجها”.
وأضاف: “نحن نقضي على قاعدتهم الصناعية بطريقة لم نفعلها من قبل”.
“إسقاط النظام الإيراني”
وبعد اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي وعشرات المسؤولين الكبار، قال نتنياهو إنه “غير متأكد من يدير إيران الآن”، زاعماً أن هناك “توتراً كبيراً” بين كبار المسؤولين الإيرانيين. وأشار إلى أن المرشد الجديد مجتبى خامنئي “لم يظهر إلى العلن حتى اللحظة”.
وفي الأسبوع الماضي، صدر بيان باسم المرشد الجديد عبر وسائل الإعلام الرسمية، تعهد فيه بـ”الثأر لدماء” الإيرانيين الذين سقطوا في الهجمات الإسرائيلية الأميركية.
كما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، إنه من غير الواضح ما إذا كان الزعيم الإيراني الجديد على قيد الحياة، بينما ذكرت وسائل إعلام إيرانية أنه أُصيب في الضربة التي قتلت والده وزوجته وابنته وصهره.
وأشار نتنياهو إلى أن إسرائيل ستواصل استهداف قادة إيران، قائلاً: “لا يهم من سيحل محلهم”.
وزعم نتنياهو مجدداً أن إسرائيل تعمل على تهيئة الظروف للإيرانيين من أجل “إسقاط النظام”، لكنه شدد على أن الأمر في النهاية يعود للشعب الإيراني.
وقال: “نعم، قد يتغير النظام، هل هذا مضمون؟ لا، وفي النهاية، الأمر يعود للشعب الإيراني ليستغل الظروف التي نصنعها، والتي تُضعف النظام”.
تدخل بري إسرائيلي محتمل
و لم يستبعد نتنياهو احتمال تدخل بري إسرائيلي لإسقاط النظام الإيراني، قائلاً: “يمكنك أن تفعل الكثير من الجو، ونحن نفعل ذلك، لكن يجب أن يكون هناك أيضاً عنصر بري، هناك العديد من الاحتمالات لهذا العنصر البري، وأفضل عدم الكشف عنها”.
ولم تشهد الحرب حتى الآن احتجاجات واسعة النطاق ضد النظام في إيران، ومع ذلك، قال نتنياهو: “نحن نرى تصدعات في النظام، سواء على مستوى القيادة أو الوحدات الميدانية”.
وأضاف: “النظام الإيراني أشبه بقطعة خشب مجوفة، تبدو متماسكة من الخارج، لكن بداخلها الكثير من الثقوب.. نحن نرى بعض الانشقاقات”.
ولم يحدد نتنياهو مدة استمرار الهجوم على إيران، معتبراً أنها “ستستمر طالما كان ذلك ضرورياً”
منشآت الغاز والنفط الإيرانية
وبعد تضارب الروايات حول التنسيق بين نتنياهو وترمب بشأن ضربة إسرائيلية استهدفت حقل غاز إيراني كبير، أكد نتنياهو أنه “لن يواصل استهداف البنية التحتية للغاز”.
وقال: “الحقيقة الأولى: إسرائيل تصرفت بمفردها ضد مجمع الغاز جنوب بارس، والحقيقة الثانية: الرئيس ترمب طلب منا التوقف عن مثل هذه الهجمات مستقبلاً، ونحن نلتزم بذلك”.
وقال ترمب إن الضربة لم تكن منسقة مع الولايات المتحدة، وإن إسرائيل لن تستهدف مواقع الغاز مجدداً، لكنه حذر من أن واشنطن قد تفعل ذلك إذا واصلت إيران هجماتها على حقول الغاز في الخليج.
وفي وقت لاحق، قال ترمب إنه طلب من نتنياهو عدم ضرب منشآت النفط والغاز الإيرانية.
لكن مصادر أميركية وإسرائيلية قالت لموقع “أكسيوس”، إن واشنطن وافقت على الضربة وكانت منسقة ومعلومة مسبقاً لترمب.
ووصف وزير الدفاع الأميركي بيت هيجسيث الضربة بأنها “تحذير”، داعياً إيران إلى “وقف هجماتها على منشآت الطاقة في الخليج”، والتي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط.
وعندما سُئل نتنياهو عن اتهامات بأنه جرّ ترمب إلى الحرب ضد إيران، سخر من الفكرة قائلاً: “هل يعتقد أحد حقاً أن هناك من يمكنه أن يملي على الرئيس ترمب ما يفعل؟”. وأضاف أن ترمب “يتخذ قراراته دائماً بناءً على ما يراه مناسباً لأميركا”.
وتابع: “لم أكن بحاجة لإقناع ترمب بضرورة منع إيران من تطوير برنامجها النووي ووضعه تحت الأرض وإمكانية إطلاق صواريخ نووية نحو الولايات المتحدة، هو كان يفهم ذلك”.