بيان مشترك صادر عن الصين نيابةً عن مجموعة أصدقاء الحوكمة العالمية أمام اللجنة الخاصة المعنية بميثاق الأمم المتحدة وتعزيز دور المنظمة

نيويورك – هيثم جسار – الأمم المتحدة
قال السفير الصين لدى الأمم المتحدة، فو كونج، في البيان المشترك
سعادة الرئيس،
يشرفني أن ألقي هذا البيان المشترك نيابةً عن الدول الأعضاء الـ 49 في مجموعة أصدقاء الحوكمة العالمية.
قبل خمسين عامًا، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثلاثين القرار 3499، الذي أنشأ “اللجنة الخاصة المعنية بميثاق الأمم المتحدة وتعزيز دور المنظمة”، بهدف تعزيز دور الأمم المتحدة في صون السلم والأمن الدوليين، وتنمية التعاون، وتعزيز قواعد القانون الدولي. واليوم، يعج العالم بالغموض وعدم اليقين، مصحوبًا بانعدام الثقة وتصاعد الاستقطاب. وأمام خيارات مصيرية بين السلام والصراع، والتقدم والتراجع، والنظام والفوضى، نقف مرة أخرى على مفترق طرق جديد. وفي هذا السياق، بات التنفيذ الكامل لولاية اللجنة الخاصة أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى. أودّ هنا أن أُسلّط الضوء على ثلاث نقاط رئيسية:
أولاً، يجب علينا حماية ميثاق الأمم المتحدة ودعم سيادة القانون الدولي. يُشكّل الميثاق المبدأ التوجيهي الأساسي لإدارة العلاقات الدولية، وحجر الزاوية للنظام الدولي. يجب احترام وتطبيق القواعد الأساسية للقانون الدولي، بما في ذلك المساواة في السيادة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وحظر استخدام القوة، كما هي منصوص عليها في الميثاق. جميع الدول، بغض النظر عن حجمها أو قوتها أو ثروتها، متساوية. ينبغي أن يسود الاحترام المتبادل والتعايش السلمي. ندعو جميع الأطراف إلى دعم النظام الدولي القائم على القانون الدولي، وضمان تطبيق القواعد الدولية بشكل متساوٍ ومتسق، ورفض ازدواجية المعايير والتطبيق الانتقائي.
ثانياً، يجب علينا ممارسة التعددية الحقيقية، واتخاذ نهج عملي. لا تزال التعددية المفهوم الأساسي للنظام الدولي القائم، وتُمثّل الأمم المتحدة المنصة المركزية للحوكمة العالمية. ندعم المضي قدماً في مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980. لا يقتصر هذا الإصلاح على خفض الميزانية أو تقليص عدد الموظفين، بل يهدف إلى تعزيز دور الأمم المتحدة، ودعم التقدم المتوازن في الركائز الثلاث، وتحسين رفاهية البشرية.
ثالثًا، يجب علينا دعم التسوية السلمية للنزاعات وفقًا للفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة، ومعارضة العقوبات الأحادية. تنص المادة 33 من الميثاق على وسائل متعددة لتسوية النزاعات، ويجب احترام الحق في اختيار وسيلة التسوية بحرية. ويجب رفض أي محاولة لفرض إرادة على الآخرين بالإكراه أو التهديد أو استخدام القوة في العلاقات الدولية. وفي هذا الصدد، نشير إلى إنشاء المنظمة الدولية للوساطة في أكتوبر/تشرين الأول 2025 في منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة التابعة للصين، والتي توفر خيارات إضافية للتسوية السلمية للنزاعات الدولية. كما نشير إلى اعتماد مجلس الأمن قراره رقم 2788 (2025) بشأن التسوية السلمية للنزاعات. وينبغي تنفيذ عقوبات مجلس الأمن بما يتوافق مع الميثاق والقانون الدولي، وبطريقة تقلل من آثارها السلبية على المدنيين والدول الأخرى.
الرئيس،
إن مجموعة أصدقاء الحوكمة العالمية على أتم الاستعداد للعمل مع جميع الأطراف لحماية مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، ودعم دورها المحوري والحفاظ على طابعها الحكومي الدولي، وتعزيز نظام حوكمة عالمية أكثر عدلاً وشمولاً وإنصافاً.




