قلق عراقي ازاء الضغوط التي تواجه الأنهار الكبرى في الشرق الأوسط

رشادالخضر

نيويورك 11 / 7 / 2018

الامم المتحدة

 

أكد وزير الموارد المائية العراقي حسن

الجنابي، اليوم الاربعاء، أن العراق يدعو بقوة الى احترام حقوقه المائية، وأعرب الجنابي عن القلق بشأن الضغوط التي تتعرض لها أحواض الأنهار الكبرى في منطقة الشرق الأوسط، نتيجة تغير المناخ والمنافسة على استخدام المياه.

وقال الجنابي خلال كلمة في جلسة لمجلس الامن الدولي، “إن الحكومات المتعاقبة التزمت بانتعاش الاهوار”، مشيراً الى “التدمير الذي احدثه الارهاب في العراق في المنشآت المدنية والمائية”.

وأضاف “أن الارهاب ظاهرة عالمية وليست محلية”، معتبراً “أن عدم الاستقرار والهشاشة الاقتصادية والاجتماعية تسهم في انتشار التطرف”.

ولفت الجنابي الى “أن العراق يسعى نحو السلم والتنمية مع دول الجوار”، مؤكداً “أن العراق يدعو بقوة الى احترام حقوقه المائية”.

وأعرب الجنابي عن القلق بشأن الضغوط التي تتعرض لها أحواض الأنهار الكبرى في منطقة الشرق الأوسط، نتيجة تغير المناخ والمنافسة على استخدام المياه.

وقال الجنابي “إنها تعد ارتقاء بالمسؤولية الدولية وإجراء وقائيا للحد من المخاطر وتجنبا للأزمات المحتملة”.

وأشار إلى أن الحضارات البشرية الأولى نشأت في أحواض الأنهار الكبرى في مختلف القارات.

“لذلك فمن المقلق أن أحواض الأنهار الكبرى، في الشرق الأوسط على وجه التحديد، تتعرض إلى ضغوط وإجهاد ناتجة في شقها الأول عن التغيرات المناخية وفي شقها الآخر عن التنافس على الاستخدامات والسيطرة على الموارد المائية المشتركة في ظل انعدام اتفاقيات ثنائية أو متعددة الأطراف فاعلة، أو أطر إقليمية للاستخدام المنصف والمعقول للمياه المشتركة”.

وقال الوزير العراقي إن ذلك الأمر يفاقم المشاكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية ويزيد حدة الأضرار السلبية لظاهرة التغير المناخي.

وأشار الجنابي إلى آثار التغير المناخي واستنزاف الموارد المائية على خصوبة التربة، فتتحول إلى أرض جرداء (ترغم أي مجموعة بشرية على الهجرة).

“تشير تقديراتنا إلى أن ما يقرب من 90% من الأراضي العراقية الخصبة تاريخيا مهددة بدرجات متفاوتة بالتصحر الناتج عن الاحتباس الحراري وشح الإيرادات المائية. وينطبق الشيء نفسه ينطبق على دول المنطقة، ولهذا لجأت مصر، وكذلك العراق هذا العام إلى تقليص المساحات المزروعة ومنع زراعة بعض المحاصيل التي اعتاد السكان على زراعتها منذ فجر التاريخ، بسبب ندرة المياه. وهذا تحد عصيب للتقاليد الاجتماعية والاقتصادية والثقافية لأنماط سائدة ومستقرة بل ومتجذرة، وتمثل حلقة حرجة في النظام الغذائي، تمس حياة ملايين السكان”.

وأضاف الجنابي أنه من الإنصاف قيام المجتمع الدولي بالتدخل الإيجابي الوقائي لتعزيز قدرة البقاء والاستقرار ومقاومة التغيرات القاسية في المناطق الهشة أو الأكثر تعرضا للتغيرات المناخية”.

وتطرق الجنابي إلى الحديث عن التدمير الذي أحدثه التطرف و الإرهاب في المنشآت المدنية والمائية على وجه الخصوص.

وقال وزير الموارد المائية العراقي “إن تغير المناخ ظاهرة عالمية لا تتوقف عند الحدود السياسية، وشدد على أهمية التعاون الإقليمي بين الدول المتشاطئة لتقاسم المنافع أو الأضرار بعدالة وإنصاف”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى