الإسلام السياسي وصناعة الكراهية

 

✍️كاتب اردني – سامي ابو داوود

تمكّن تيار الإسلام السياسي من اختطاف الدين الإسلامي وتاريخ العرب والمسلمين، وتوظيفه أيدولوجياً لصناعة ثقافة كراهية الآخر المختلف عنه في الدين والمذهب والفكر؛ وقد ساعده في ذلك –تاريخياً- تحالفه مع بعض أنظمة الحكم، التي سمحت له بإعادة تشكيل وعي وثقافة المجتمع، وذلك لضرب الاتجاهات العلمانية المناوئة للطرفين: كالليبراليين واليساريين؛ حيث استطاع الإسلاميون بقيادة جماعة الإخوان المسلمين من السيطرة الممنهجة على التعليم ومؤسسات المجتمع الأهلي، مما ساهم في تشكيل وتعمييم ثقافة الكراهية من خلال استدعاء نصوص دينية ومواقف تاريخية، ونزعها من سياقها التاريخي وتوظيفها عبر خطاب متطرّف يستند على ترسانة فقهية وتراثية، تتضمن مفاهيم ومصطلحات نحتت علي يد فقهاء الدين في عصور مختلفة، تنص صراحة على كراهية الآخر المختلف عنها، من قبيل: البدعة والردة والزندقة والالحاد والكفر…الخ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى