قد عشت أسأل أين وجه بلادي؟؟

 

فتحي بن لزرق – للشاعر: فاروق جويدة

قد عشت أسأل أين وجه بلادي؟؟
أين النخيل ؟ وأين دفء الوادي؟لاشيء يبدو في السماء أمامنا
غير الظلام بصنعاء وصورة الجلاد
هو لا يغيب عن العيون كأنه
قدر كيوم البعث والميلاد
قد عشت أصرخ بينكم وأنادي
أبني قصورا من تلال رمادي
أهفو ليمنّاً لا تساوم فرحتي
لا تستبيح كرامتي وعنادي
أشتاق أطفال كحبات الندى
يتراقصون مع الصباح النادي
أهفو لأيام توارى سحرها
صخب الجياد وفرحة الأعياد
أشتقت يوما أن تعود بلادي
غابت وغبنا و انتهت ببعاد
في كل نجم ضل .. حلم ضائع
وسحابة لبست ثياب حداد
وعلى المدى أسراب طير راحل
نسي الغناء ….فصار سرب جراد
هذه بلاد تاجرت في أرضها
وتفرقت شيعا بكل مزاد
لم يبقى من صخب الجياد سوى…. الأسى
تاريخ هذه الأرض بعض جياد
في كل ركن من ربوع بلادي
تبدو أمامي صورة الجلاد
لمحوه من زمن يضاجع أرضها
حملت سفاحا فاستباح الوادي
لم يبق غير صراخ أمس راحل
ومقابر سأمت من الأجداد
وعصابة حوثيةُ سرقت نزيف عيوننا
بالقهر… والتدليس… والأحقاد
صنعاء..
ماعاد فيها ضوء نجم شارد
ماعاد فيها صوت طير شادي
تمضي بنا الأحزان ساخرة بنا
وتزورنا دوما بلا ميعاد
شيء تكسر في عيوني بعدما
ضاق الزمان بثورتي و عنادي
أحببتها ……حتى الثمالة بينما
باعت صباها الغض ….. للأوغاد
لم يبق فيها غير …… صبح كاذب
و صراخ أرض في لظى استعباد
للشاعر: فاروق جويدة بتحوير بسيط

من حائط صفحة الفيسبوك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى