تقرير متشائم عن مستقبل “الحياة” بمنطقة الخليج

عين اليمن الحر – متابعات

في تقرير عن مضاعفات الاحتباس الحراري على منطقة الخليج، نقلت وكالة فرانس برس عن خبير في مجال المناخ أن درجات الحرارة قد تصل بنهاية القرن إلى مستويات “لا تتوافق مع بقاء الإنسان”.

في تقرير عن مضاعفات الاحتباس الحراري على منطقة الخليج، نقلت وكالة فرانس برس عن خبير في مجال المناخ أن درجات الحرارة قد تصل بنهاية القرن إلى مستويات “لا تتوافق مع بقاء الإنسان”.

إقرأ المزيد
صورة تعبيرية
ما هي أعلى درجة حرارة يمكن أن يتحملها جسم الإنسان؟
وعلى سبيل المثال، لفت التقرير إلى أن المواطنين والمقيمين في دبي، في العادة ينتقلون حين تشتد الحرارة مع الرطوبة العالية، إلى أماكن أخرى، في حين يعتمد من يقرر البقاء خلال الصيف على أجهزة التكييف وخدمات التوصيل.

وبهذا الشأن، يرى الفاتح الطاهر، الأستاذ في مجال الهيدرولوجيا والمناخ في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، أن “مستوى الإجهاد الحراري بشكل عام، سيزداد بشكل كبير” في العديد من المدن الخليجية، مشيرا إلى أنه بنهاية القرن، قد تشهد أماكن أخرى في الخليج “ظروف إجهاد حراري لا تتوافق مع بقاء الإنسان”.

ولفت التقرير إلى أن الإمارات العربية المتحدة أطلقت استراتيجية للطاقة 2050، وهي تهدف إلى رفع مساهمة الطاقة النظيفة من 25% إلى 50%، وخفض الانبعاثات الكربونية من عملية إنتاج الكهرباء بنسبة 70%.

ونقل عن تنزيد علم، مدير “ايرث ماترز” للاستشارة المتخصصة في البيئة ومقرها دبي، أن “هناك المزيد من الاهتمام في الإمارات بهذا الموضوع، ولكن ننتظر أن تقوم الشركات الكبرى بأخذ الموضوع على محمل الجد”، معربا عن الأمل في أن يؤدي تقرير خبراء الأمم المتحدة الى دقّ “ناقوس الخطر”.

وأشير أيضا إلى أن الإمارات استخدمت على مدى السنوات الماضية الطائرات للاستمطار، وقريبا، يمكن أن تبدأ في استخدام الطائرات بدون طيار للغاية ذاتها.

وكان تقرير صادر عن خبراء المناخ في الأمم المتحدة قد توقع أن يرتفع الاحترار العالمي مع حلول عام 2030 بمعدل 1.5 درجة مئوية مقارنة بعصر ما قبل الثورة الصناعية، أي قبل عشر سنوات من آخر التقديرات التي وضعت قبل ثلاث سنوات، ما يهدد بحصول كوارث جديدة توصف بأنها “غير مسبوقة” في العالم.

وعلق الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على تقرير خبراء المناخ بالقول إنه “إنذار أحمر للبشرية. أجراس الإنذار تصم الآذان: انبعاثات غازات الاحتباس الحراري الناتجة عن الوقود الأحفوري وإزالة الغابات تخنق كوكبنا”.

ورصد التقرير جهود دول الخليج في المحافظة على البيئة، مشيرا إلى أن حكومات هذه المنطقة التي تعتمد في اقتصادياتها بشكل كبير على استغلال الهيدروكربونات سعت في السنوات الأخيرة إلى “تغيير خطابها حول البيئة وذلك ضمن مسعاها لتنويع اقتصادها”.

وتعكف إمارة أبو ظبي على بناء محطة طاقة شمسية تقول إنها ستكون من الأكبر في العالم، فيما أعلنت السعودية، المصدر الأكبر لنفط في العالم، إطلاق عدد من الإصلاحات لتنويع الاقتصاد. وأعلنت عن عدد من المشاريع البيئية الكبرى مع التركيز كذاك على الطاقة الشمسية.

وتطرق التقرير إلى المبادرات البيئية من جانب الخواص في المنطقة، مشيرا إلى تأسيس محمد عبد العال قبل 9 سنوات شركة ناشئة متخصصة بالتكنولوجيا “تقوم بتزويد خزانات المياه بحلول للتبريد خلال الفترات الأكثر حرا في الصيف عبر استخدام الطاقة الشمسية فقط”.

وصرح عبد العال بأن شركته “القوة الصامتة” شهدت طلبا متزايدا في السعودية والإمارات خلال صيف 2021 الذي كان حارا للغاية، مضيفا قوله:” نحن نقوم بالتجهيز لنكون في جميع دول مجلس التعاون الخليجي بحلول عام 2022″.

وأشار عبد العال إلى ما تتميز به المنطقة من “ساعات طويلة وقوية لشروق الشمس لإنشاء وإنتاج أجهزة جديدة صديقة للبيئة تعتمد فقط على طاقة نظيفة ومستدامة ومنخفضة التكلفة للمساعدة في حماية بيئتنا، وضمان جودة حياة أفضل لنا ومستقبل أطفالنا”.

وفي الكويت، قرر خالد جمال الفليح تحويل منزله بالكامل ليعمل بالطاقة الشمسية، وهو يدعو الحكومة إلى اتخاذ “قرارات واضحة” في مواجهة الاحتباس الحراري.

ويوضح الفليح في تصريح للوكالة الوضع الحياتي بالمنطقة بقوله: “اليوم في الكويت، لا يستطيع أي شخص الخروج إلا بعد السادسة مساء وعليه استخدام سيارة مكيفة للذهاب إلى مكان مكيف”.

ويشدد الفليح على “استحالة” تجنب آثار التغير المناخي، متابعا نحن “في مرحلة حرجة وبحاجة إلى توعية وقرار حكومي واضح”.

المصدر: أ ف ب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى