اضاحي العيد لمن استطاع اليها سبيلا

كتبت | شذى الصوفي …. خاص عين اليمن الحر ..

مع دخول العشر منذ الحجة واقتراب عيد الاضحى المبارك , ارتفعت اسعار الملابس بشكل جنوني , كما سجلت أسعار المواشي في أسواق العاصمة والمحافظات الأخرى أرقماً قياسية تجعل مجرد التكفير بشراء أضحية عيد الأضحى ضربُ من الخيال وحلم بعيد المنال لملايين اليمنيين الذين يعيشون أوضاعاً صعبة مع استمر الحرب والحصار وانقطاع المرتبات وتدهور الاقتصاد وانهيار العملة , وبعد أن وصل سعر الكبش 150 الف ريال  والجدي الذي لا يتجاوز وزنه 20كجم 80 الف ريال في العاصمة صنعاء بينما وصل سعر الكبش في تعز إلى 200 الف ريال وسعر الجدي 120 الف ريال الأمر الذي يجعل اضحية العيد للميسورين ولمن استطاع اليها سبيلا .

فالعيد لملايين البسطاء المحرومين زيادة في معاناتهم واعباء اضافية تثقل كاهلهم , فالأضحية أو لحمة العيد لا تعني لهم شيء ولا تشكل هماً بالنسبة لهم , لأنهم قد تخلوا عن اكل اللحم منذ سنوات ولم يعد وجوده في العيد من الضروريات كما تقول “أم نوال البعداني ” لكن هناك متطلبات عيدية أخرى يصعب على الأسرة التخلي عنها وبالذات ملابس الأطفال الصغار . هم يضاف إلى هموم الاباء والامهات  الذين يشعرون بمرارة الحزن والأسى لعجزهم عن تلبية متطلبات أطفالهم في هذا اليوم من العام والذي يفترض أن يحمل الفرحة والسرور إلى قلوب الكبار والصغار كما كان قبل سنوات وقبل أن تسلب الحرب فرحة اليمنيين وسعادتهم .

 

العيد هم لملايين اليمنيين ..باعئة البيض والدجاج البلدي,

العيد هم لملايين اليمنيين الذين يتمنون أن يكون بينهم وبينه أمدُ بعيد .

الحجة أمنه بائعة مشموم وتعول اربعة أطفال لابنها المتوفي إلى جانب ثلاث من بناتها , تواظب على عملها منذ الصباح الباكر وحتى أول ساعات الليل , وكل ما تعود به بالكاد يكفي اشباع البطون الجائعة يوماً بيوم , حين ذكرنا لها العيد لم تستطع اخفاء نهدتها المنزوعة من أعماقها وتلك النظرة المليئة بالحزن قبل أن ترد علينا ” العيد عيد العافية ” عادني يا بنتي ما قدرت افك رهنية الذهب حق عيد رمضان بحق ملابس للجهال الله كريم , اما اللحمة أن حصلت يا مرحبا ما حصلت ما عاد نموت لو ما اكلنا وهي يوم من الأيام لكن ملابس العيد للجهال والجعالة ” الحلويات” وغصب عنا .

وغير بعيد كانت تجلس امرأة أخرى تبيع دجاج وبيض بلدي اقتربنا منها , اشترينا منها عدد من  البيض ولم نحاول اثارت همومها وانكاء جراحها بتذكريها بقرب العيد وما يحمله من أعباء .

فما الذي يحمله العيد لمثل هؤلاء المحرومين الذين يقاتلون من أجل لقمة عيش تسد رمقهم ,  غير مزيداً من الالم والمعاناة فيما المتاجرين بآلامهم يجوبون مشارق الأرض ومغاربها ويتمتعون بما لذا وطاب غير مدركين قبح فعلهم وما اقترفته  ايديهم بحق شعبهم ووطنهم .

فالعيد بمفهومه المتعارف عليه ومتطلباته من اضاحي وملابس وزيارة للأهل وغيرها لمن استطاع اليه سبيلا ؟

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى