بعد اعتقاله وإسقاط عضويته.. القضاء التركي ينتصر لنائب مؤيد للأكراد

 

متابعات – عين اليمن الحر

 

يترقب النائب التركي، عضو “حزب الشعوب الديمقراطي”، عمر فاروق جرجلي أوغلو، الإفراج عنه من السجن في الأيام المقبلة بعد شهرين من اعتقاله.

يأتي ذلك بعد إعلان “المحكمة الدستورية العليا” في البلاد، الخميس، أن حقوق جرجلي أوغلو “قد انتهكت”، ومنها “حق حريته وأمنه الشخصي وحق الانتخاب والمشاركة السياسية”.

وبعثت المحكمة برسالة عاجلة إلى محكمة كوجالي الجزائية، التي أصدرت أول حكم ضد جرجلي أوغلو، تطالب بالإفراج عن السياسي عضو “حزب الشعوب”.

وفي أبريل الماضي كانت السلطات التركية قد اعتقلت النائب المؤيد للأكراد، بعد إسقاط عضويته في البرلمان التركي.

وأتت الخطوة على خلفية إدانة النائب الذي يعد من أشد المدافعين عن حقوق الإنسان، بنشر “دعاية إرهابية”، وتثبيت حكم بسجنه عامين ونصف عام، بعدما نشر عبر مواقع التواصل في عام 2016 قبل انتخابه، مقالا يدعو فيه المتمردون الأكراد الحكومة التركية إلى اتخاذ خطوة نحو السلام لوضع حد للنزاع الطويل بين الطرفين”.

وشهدت السنوات الماضية عدة تحقيقات مع عدد كبير من أعضاء “حزب الشعوب الديمقراطي” البارزين، وحوكموا وسجنوا بتهم الإرهاب.

وزعيم الحزب السابق، صلاح الدين ديميرطاش، وهو من أبرز السياسيين الأتراك، مسجون منذ أكثر من أربع سنوات.

وتتهم حكومة الرئيس، رجب طيب إردوغان، “حزب الشعوب الديمقراطي” بوجود صلات له مع “حزب العمال الكردستاني” (PKK)، ما أدى لمحاكمة آلاف من أعضائه وبعض قادته في السنوات الماضية، لكن الحزب الكردي ينفي وجود هذه الصلات.

“تاريخي”
وبحسب ما ذكر موقع قناة “خبر تورك”، نقلا عن مصادر لم يسمها الجمعة، “سيتم إطلاق جرجلي أوغلو من السجن بعد قرار المحكمة الدستورية العليا، على أن يتم إرسال ملفه إلى البرلمان لاستعادة مقعده السابق”.

وأضاف موقع القناة: “تقرر أيضا دفع تعويض قدره 30 ألف ليرة لجرجلي أوغلو، بسبب انتهاك حقه في حرية التعبير والمشاركة السياسية”.

وفي رسالة نشرها محاميه، اعتبر النائب في “حزب الشعوب” أن الحكم القضائي الصادر عن “المحكمة الدستورية العليا” يعتبر “تاريخيا”.

وأضاف: “لقد انتصرنا بالمقاومة، وانتصرنا بعدم التراجع عن القانون”.

وأشار جرجلي أوغلو إلى أن حادثة اعتقاله وتجريده من عضويته البرلمانية كان قرارا “سياسيا”. وتابع: “الكل يعلم أن هذا القرار تم اتخاذه بسبب كفاحنا ضد انتهاك الحقوق. الآن لقد انتصر الشعب، وفازت الديمقراطية وفاز الدستور، وتحققت العدالة”.

“حكم مشابه”
وحتى الآن لم تعرف تفاصيل الحكم القضائي الذي أكد حصول انتهاكات بحقق النائب عمر فاروق جرجلي.

وعلى الرغم من وصفه بالـ”تاريخي”، إلا أن البلاد سبق وأن شهدت حكما مشابها لنائب في “حزب الشعب الجمهوري”، أكبر أحزاب المعارضة.

وفي فبراير الماضي أصبح أنيس بربر أوغلو نائبا برلمانيا من جديد، بعد أن فقد مقعده في البرلمان بسبب إدانته بتهم تتعلق بالإرهاب.

وجاء ذلك بعد حكم صادر عن المحكمة الدستورية العليا، وهي السلطة القضائية الأعلى في البلاد، وقالت فيه إن حق أنيس بربر أوغلو في الانتخاب وحقه في الأمن الشخصي والحرية قد انتهك “بقرار من محكمة محلية”.

من هو جرجلي أوغلو؟
والنائب الكردي الذي اتخذ مؤخرا قرار عزله من البرلمان هو طبيب وناشط حقوقي، ويعرف داخل الأوساط التركية بلهجته الهجومية للحزب الحاكم في البلاد، وبشكل أساسي ضد “حزب العدالة والتنمية” الحاكم.

عمل جرجلي أوغلو في وقت سابق طبيبا في مستشفى Izmit Seka الحكومي، وفيما بعد اتجه للتركيز على قضايا حقوق الإنسان في تركيا، من خلال عمله متحدثا رسميا باسم “منصة الحقوق والعدالة” التي تأسست في مارس 2017 قبل انتخابه نائبا في البرلمان التركي.

وسبق أن اتهم جرجلي أوغلو حكومة الرئيس إردوغان بعمليات تعذيب في السجون ومديريات الأمن، إلى جانب انتهاكات أخرى تتعلق بحقوق الإنسان، وهو الأمر الذي نفته الأخيرة على لسان وزير الداخلية، سليمان صويلو.

ولد النائب في عام 1965 بمحافظة إسبرطة جنوب غربي البلاد. وإضافة إلى ما سبق شغل لفترة من الزمن منصب المتحدث باسم منصة “كوجالي للسلام”، التي تشكلت في عام 2013 بمشاركة منظمات غير حكومية مختلفة، وركزت على دراسات تتناول الآثار القانونية والسياسية والاجتماعية لحالة الطوارئ.

المصدر : الحرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى