قضية الجبري وبن سلمان.. “أسرار حساسة” قد تتكشف وجهات أميركية “تدرس التدخل”

 

متابعات – عين اليمن الحر

نشرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية، الجمعة، تحليلا يقول إن العداء والنزاع القانوني بين ولي عهد السعودية، محمد بن سلمان، والمسؤول السابق في الاستخبارات، سعد الجبري، قد يهدد أسرار الأمن القومي الأميركية، بسبب دور الجبري السابق بالتعاون مع الولايات المتحدة.

وبحسب التحليل، فإن إدارة بايدن “تشجع على حل القضية عن طريق تسوية “تحرر أبناء الجبري” المحتجزين في السعودية، “لكن حتى الآن، لم يتم إحراز أي تقدم في حل الفوضى القانونية”.

ورفض محام يمثل، محمد بن سلمان، ومصالح حكومية سعودية أخرى التعليق على الدعوى للصحيفة.

ويقول التحليل الذي أعده، ديفيد إغناطيوس، إن “هذه قصة مظلمة” في إشارة إلى العداء الذي استعر بين الشخصيتين، والذي أدى إلى احتجاز أبناء الجبري في المملكة.

وقالت الصحيفة إن “إدارة بايدن، التي تشعر بالقلق من كشف محتمل عن عمليات مكافحة إرهاب حساسة، تدرس ما إذا كانت ستتدخل في الدعوى القضائية”، مضيفة نقلا عن مسؤول لم تذكر اسمه أن “وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية مطلعة أيضا على هذه القضية”.

وقالت الصحيفة إن وزارة العدل قدمت وثيقة إلى محكمة فيدرالية في ماساتشوستس تفيد بأنها تنظر في مراجعة القضية نظرا لنية الجابري “وصف معلومات تتعلق بأنشطة الأمن القومي المزعومة”.

وجاء في الملف أنه “بناء على ذلك، تدرس واشنطن ما إذا كانت ستشارك في هذا الإجراء وكيفية مشاركته، بما في ذلك إذا لزم الأمر ، من خلال التأكيد على “الامتيازات الحكومية المناسبة”، وفقا للصحيفة.

ولم تذكر وزارة العدل في الملف كيف ستتدخل، لكن صحيفة “واشنطن بوست” ذكرت أنها يمكن أن تحتج بـ “امتياز أسرار الدولة”.

ومن شأن هذا الامتياز أن يؤدي إلى “مقاومة وزارة العدل الكشف عن المعلومات بأمر من المحكمة أثناء التقاضي المدني إذا كان هناك خطر معقول من أن مثل هذا الكشف سيضر بالأمن القومي للولايات المتحدة”، وفقا لوثيقة صادرة عن دائرة الأبحاث في الكونغرس في عام 2011 نقلتها صحيفة البوست

وبدأ العداء بعد أن زعم الجبري إن محمد بن سلمان أرسل فرقة خاصة لقتله في مقر إقامته بكندا، بطريقة “مماثلة لطريقة خاشقجي” في إشارة إلى اغتيال الصحفي السعودي، جمال خاشقحي، في قنصلية بلاده في اسطنبول عام 2018.

ويتهم الجبري السلطات في السعودية بسجن أبنائه كرهائن، لإجباره على العودة إلى ديارهم. وقد نفى محامو، محمد بن سلمان، هذه الادعاءات، بحسب موقع بزنس إنسايدر الأميركي.

تسوية
وقالت الصحيفة إن إدارة بايدن تشجيع التسوية التي من شأنها “تحرير” أبناء الجبري وحل أزمة التقاضي. لكن حتى الآن ، لم يتم إحراز أي تقدم في حل الفوضى القانونية.

وأشرا كاتب التحليل أن عن عائلة الجبري أخبرته أن سعد الجبري “يسعى إلى حل ودي من شأنه تحرير الأبناء وحماية الأسرار الأميركية المتعلقة بالأمن القومي”.

وادعى محامو الجبري أنه ساعد في عام 2008 في تنظيم شبكة من الشركات الوهمية “بهدف أساسي هو تنفيذ برامج سرية للأمن القومي مع حكومة الولايات المتحدة”.

لكن الشركات السعودية، المملوكة للحكومة، تدعي في العديد من الدعاوى القضائية أن الجبري ومحمد بن نايف (ولي العهد السابق) سرقا عن طريق الاحتيال ما لا يقل عن 3.4 مليار دولار من العملية.

وتزعم إحدى الدعاوى القضائية، المرفوعة في كندا، حول بعض الأموال المتنازع عليها: “كانت هذه مجرد سرقة صريحة”، كما يقول قاض كندي جمد بشكل مؤقت أصول الجبري.

ويحذر محامو الجبري من أن الدفاع عنه ضد مزاعم الاحتيال “ستتطلب دراسة أنشطة مكافحة الإرهاب والأمن القومي لحكومة الولايات المتحدة”، مما يعني أن الجبري قد يكشف بعض الأسرار الحساسة.

وعمل الجبري بشكل وثيق مع مسؤولي الاستخبارات الأميركية لمواجهة العمليات الإرهابية للقاعدة. وقد كتب العديد من المسؤولين الأميركيين شهادات مديح بحقه خدمته.

وقال، كوفر بلاك، وهو رئيس سابق لمكافحة الإرهاب في وكالة الاستخبارات المركزية، في إفادة خطية مشفوعة بيمين قدمت في شباط في الدعوى الكندية التي رفعتها الشركات السعودية ضد الجبري إنه “من المعروف على نطاق واسع داخل وكالة الاستخبارات المركزية ووزارة الخارجية أنه (الجبري) مسؤول شخصيا عن إحباط المؤامرات الإرهابية في الشرق الأوسط والولايات المتحدة”.

وقالت الصحيفة إن “ما يعطي التقاضي جانبا إنسانيا هو محنة أبناء الجبري عمر وسارة، الذين يبلغان من العمر الآن 22 و21 عاما على التوالي والممنوعين من مغادرة المملكة العربية السعودية منذ يونيو 2017”.

يوافق اليوم مرور عام على اعتقال الشقيقين عمر وسارة الجبري، لأجل ابتزاز والدهما سعد الجبري وإرغامه على العودة وتسليم نفسه.
إن استمرار اعتقالهما وعدم التراجع عن أحكام السجن الصادرة ضدهما هو انتهاك للقوانين والمواثيق الحقوقية، وهو أمر مرفوض بشكل تام لأنهما بريئان تماماً من أية تهمة.

 


وأضافت أن الجبري ناشد في رسالة نصية محمد بن سلمان للسماح لهم بالخروج، حيث أجاب ولي العهد: “أريد حل مشكلة ابنك وابنتك هذه، لكن هناك ملف حساس جدا هنا يتعلق بمحمد بن نايف”.

واعتقل الأبناء في مارس من عام 2020 وأدينوا في محكمة سعودية بجرائم جنائية مزعومة، كما قال محامو الجبري.

المصدر : الحرة واشنطن

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى