المكون الجامع والمشترك (الوطن)

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 1 مايو 2021 - 10:15 مساءً
المكون الجامع والمشترك (الوطن)

✍️  د / ياسن سعيد نعمان

هناك جامع أكبر، وهناك جامع أصغر، تنتظم في إطارهما حياة المجتمعات.

أما الجامع الأكبر فهو الوطن، بينما الجامع الأصغر هو كل ما ينتظم في إطاره أبناء ذلك الوطن من تكوينات سياسية وثقافية واجتماعية ودينية.

وتشكل هذه التكوينات لوحة التنوع التي تستند على خلفية مشتركة جامعة هي “الوطن”.

فمهما تعددت هذه التكوينات، أو مهما اختلفت، فإن الجامع الأكبر يعيد بناءها وتهذيبها في السياق الذي يجعل منها وسيلة للارتقاء به.

وإذا كان التنوع والتعدد من سنن الحياة التي لا يمكن بدونها أن تتجدد وتتطور، فإن وظيفة هذه التكوينات هي البحث عن الوسائل والروافع التي تحقق هذا الهدف.

الجدل الذي تثيره من موقع اختلاف النظرة تجاه الأمور المختلفة غالباً ما ينتج الفكرة القائدة والقابلة للتطبيق في الزمان المناسب، والتي تعد التعبير الأكثر دلالة لحيوية المجتمع.

وعندما تستعلي هذه المكونات على هذا المكون الجامع والمشترك ( الوطن)، فإنها تتخلى عن وظيفتها الحقيقية، بحيث تصبح مصلحتها مقدمة على مصلحته، وتتحول إلى عنصر سلبي في علاقتها بحاجة هذا المكون الجامع إلى الاستقرار والتطور، تثير الخلاف ولا تنتج رافعة التطور، “تثير الأرض ولا تسقي الحرث”.

وهو ما قصدته الآية الكريمة: “فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُرًا ۖ كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ” سورة المؤمنون الآية 53.

*من صفحة الكاتب على الفيسبوك

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة عين اليمن الحر الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.