ولى عهد دبي يستعد لتولي منصب حاكم دبي وهدفه الأول الحد من هيمنة أبوظبي

 

عين اليمن الحر –

يستعد ولي عهد دبي، “حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم”، الملقب بـ”فزاع”، لتولي مهام والده في دبي بكل حذر، غير أن أحد أهدافه الرئيسية تتمثل في الحد من نفوذ أبوظبي وهيمنة حكامها على شئون البلاد.

واعتبر موقع “إنتلجنس أونلاين” الفرنسي المعني بالشؤون الاستخباراتية، أن إعلان “فزاع”، الذي يعني اسمه في العامية الإماراتية “الشخص الذي يخدم الناس”، عن خطة مساعدات بقيمة 12 مليون دولار لـ “أصحاب الهمم” بمثابة علامة على الخطوات الجارية حالياً فيما يتعلق بخلافة زعيم الإمارة التي يشغل منصب رئيس مجلسها التنفيذي.
ووفق الموقع الفرنسي فإن “فزاع” (39 عاما) يتبنّى حاليا أجندة سياسية تُشير إلى أنه سيتولّى الدفة من والده “محمد بن راشد آل مكتوم” (73 عاماً)، أمير دبي ورئيس وزراء الإمارات.
حيث يتولّى “فزاع” اليوم مسؤوليات أكبر داخل الأوساط الاقتصادية في دبي، مع رؤيةٍ لجعل اقتصاد الإمارة أكثر تنافسية، والحفاظ على مكانتها القوية في مواجهة السلطة السيادية الإماراتية، التي تُهيمن عليها أبوظبي بصورة متزايدة.
حسب الموقع الفرنسي، ينمو نفوذ “فزاع” منذ فترة طويلة، مع تداول الشائعات عن تعيينه الوشيك كحاكمٍ فعلي لدبي، من قبل والده، الذي سيظل حاكما رسميا للإمارة رغم ذلك.
وجرت ترقية “فزاع” لمنصب ولي عهد دبي، في فبراير/شباط عام 2008 وهو في الـ27 من عمره، بينما كان يشغل منصب رئيس المجلس التنفيذي للإمارة منذ سبتمبر/أيلول عام 2006.
يشرف “فزاع” من خلال منصبه هذا على كافة الكيانات الحكومية الخاصة بالإمارة، بدايةً من شرطة دبي ومطارات دبي، ووصولاً إلى دائرة مالية دبي.
من هذا المنطلق، يرسم “فزاع” خارطة الطريق المالية لإمارة دبي على المدى الطويل. ولا تمتلك دبي الكثير من احتياطيات النفط مثل أبوظبي، حيث تمثل احتياطيات دبي أقل من 5% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.
كما كان “فزاع” هو المسؤول عن الاكتتاب العام لهيئة كهرباء ومياه دبي داخل البورصة، في شهر أبريل/نيسان عام 2022، وهو ما سمح للحكومة بجمع قرابة الـ1.6 مليار دولار من الأسواق المالية.
يُعتبر “فزاع” رجلاً متعدد المواهب، إذ يكتب قصائد الشعر النبطي التقليدي. كما وثق فيه والده لإدارة مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية، في أغسطس/آب عام 2020.

وأصبح “فزاع” هو أكبر أبناء والده الأحياء، بعد وفاة شقيقه الأكبر “راشد بن محمد بن راشد آل مكتوم” عام 2015.
بينما تعتبر مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية بمثابة صندوق استثمارات مملوك لحكومة دبي، إلى جانب دبي القابضة ودبي العالمية، وهو ما يسمح لفزاع بالإشراف على العديد من الشركات العامة العالمية الكبرى.
تشمل هذه الشركات مجموعة الإمارات (المملوكة بالكامل لمؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية)، وهي مجموعة قابضة تمتلك شركة “طيران الإمارات” التي قد تُطرح أسهمها للاكتتاب العلني، بعد أن وافق ولي العهد الشاب على منحها قرضاً غير مسبوق بقيمة 3 مليارات دولار، من أجل دعمها خلال فترة فيروس كورونا المستجج (كوفيد-19).
كما يُشرف “فزاع” من خلال مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية كذلك على عشرات الكيانات مثل بنك الإمارات دبي الوطني (55.8%)، وبنك دبي الإسلامي (28.3%)، وإينوك (100%)، وإعمار، وفندق أتلانتس الأيقوني (100%)، المبني على جزيرة النخلة الاصطناعية في دبي.
بعيداً عن الاستحواذ التدريجي على الأصول الاقتصادية للإمارة، يحاول ولي عهد دبي تجسيد مستقبل دبي أيضاً.
وُلِدَ “خالد بن محمد آل نهيان” في العام نفسه (1982)، ومن المتوقع أن يصبح ولي العهد المقبل لأبوظبي، حيث يُشرف في صمتٍ على الأمن الداخلي للإمارة.
لكن “فزاع” يفضل تقديم صورة الحاكم المستقبلي الأقرب إلى الناس. ونتيجةً لذلك نجد أن حسابه على إنستغرام (Faz3) يحظى بـ 14.6 مليون متابع، وشارك فيه الأمير صوراً من عطلاته في يوركشاير بالمملكة المتحدة مثلاً عندما كان هناك مع والده في أغسطس/آب.

متابعات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى