دوّامةٌ حكايتي معَ الحلمِ ..


.سامية –  خليفة/لبنان

أنا ما زلتُ أدورُ ها هنا

في دوامتي المفرغة
غربةُ الرّوحِ ما زالتْ تبثُّ
اندلاعاتِها من أتونٍ محرقٍ
أهنا ينامُ الحلمُ أمْ تراهُ يرقدُ
رقدتَه الأخيرةَ؟
حلمٌ يغيبُ ملءَ الغيابِ
يعودُ ويتكرَّرُ
في كابوسٍ هو أشدُّ وطأةً عليَّ
من وخزِ أبرٍ
اليومَ وقعت يدي على ألبومِ الصّورِ
تصفّحت وجهَ حبيبي
لمستُ بسمتَه فتدحرجَتْ
منثالةً برقّةٍ لتستقرَّ في كفّي
فتحتُ فاهَ الصّمتِ الأدردِ
ومعَ كلِّ شهقةِ حنينٍ
كنت أتنفَّسُ عشقًا من رحيقِ أنفاسِه
ثم أعيدُ الأنفاس إلى قارورةِ الذِّكريات
وحين أمسكتُ بالكتابِ المطويُّ
وقع من يدي المرتعشةِ
الحروفُ تعثَّرت وهي تصطادُ بعضَها
الأشجارُ والطّيرُ والغيمُ تخابطت
حين أدركت اقترابَ حلولِ نهايةِ
حكايتي مع الحلمِ
حكايتي التي أمستْ متخمةً بالوهمِ
فأنا سطّرْتُ أشعاري بقلمٍ
حبرُهُ دمْعٌ
صريرُهُ ألمٌ
وقعُه حنينٌ
يتراخى قبلاتٍ
على أجسادِ الأوراقِ

الباردة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى