الجزائية المتخصصة : ملف قضية اغتيال الحمادي تعود للواجهة والمحكمة توجه باستكمال تحقيق شامل مع كل المتورطين والمحرضين

 

عدن – عين اليمن الحر – متابعات

أقرت المحكمة الجزائية المتخصصة في العاصمة المؤقتة عدن، اليوم الأحد، إعادة ملف جريمة اغتيال قائد اللواء 35 مدرع عميد ركن عدنان الحمادي إلى النيابة العامة لاستكمال التحقيقات.

وقال مصدر قضائي لـ “الشارع”، إن المحكمة الجزائية المتخصصة بعدن، استأنفت صباح اليوم جلسات محاكمة المتهمين بجريمة اغتيال عدنان الحمادي القائد السابق للواء 35 مدرع.
وأوضح المصدر، أن المحكمة أقرت خلال جلستها التي ترأسها القاضي يحي السعدي بإعادة ملف القضية إلى النيابة لاستكماله. والتحقيق مع كل من له صلة بالجريمة تخطيطا وتمويلا وتنفيذا سواء كانوا أشخاص عاديين أو ذوي صفة اعتبارية.
ووفقا للمصدر، فإن المحكمة أقرت أيضا قبول التصدي المقدم من قبل محامي أولياء دم القائد الحمادي.
وحصلت “الشارع” على نسخة من محضر الجلسة. حيث قررت فيه المحكمة “إعادة الملف في القضية رقم (51) 1440ه المجني عليه/ عدنان محمد الحمادي لتنفيذ قرار المحكمة بالتحقيق مع من شارك أو حرَّض أو ساهم أو مول في ارتكاب الجريمة. سواء كانوا أشخاص طبيعين أو اعتباريين أو مواقع أخبارية أو قنوات. سواء المشمولين في الطلب المقدم من أولياء دم المجني عليه أو لم يكونوا مشمولين. متى ما تأكد للنيابة أثناء التحقيق قيامهم بتلك الأفعال. ثم التصرف وفقا للقانون والرفع للمحكمة”.
وفيما وصف المصدر القضائي، قرار المحكمة بإعادة ملف القضية إلى النيابة بـ “المنصف”. قال إن التحقيق في النيابة العامة سيكون شاملا مع كل

نسخة من محضر جلسة المحمكة الجزائية المتخصصة (ص1)
نسخة من محضر جلسة المحمكة الجزائية المتخصصة (ص1)

من خطط ومول ونفذ ارتكاب الجريمة. بما في ذلك المحرضين على ارتكابها حتى استيفاء التحقيق والرفع إلى المحكمة.
وأضاف: ” الآن بدأت القضية تأخذ مسارها الطبيعي، ابتداءً بتصويب الأخطاء”.
وأردف: “القضية أهملت سابقا وكانت هناك محاولات حثيثة لإعاقتها عبر أيادي خفية في رأس هرم السلطة القضائية”.
وذكر المصدر، أن هناك املا كبيرا بالتغييرات الأخيرة التي أجراها مجلس القيادة الرئاسي في السلطة القضائية. والتي من شأنها تصويب الأخطاء وتطبيق القانون دون التأثير في سير العدالة من قبل أي جهات نافذة.
وفي وقت سابق كشف محضر جلسة منعقدة في المحكمة الجزائية المتخصصة بعدن، بشأن قضية اغتيال عدنان الحمادي، عن وجود صراع بين المحكمة الجزائية المتخصصة والنيابة الجزائية ومجلس القضاء الأعلى والنائب العام، أثر على إجراءات التقاضي وعرقل سير العدالة.
وأقرت المحكمة في جلستها المنعقدة في 17 يناير من العام 2021م بـ “إلزام رئيس الجمهورية (عبدربه منصور هادي حينها) بإعادة تشكيل مجلس القضاء الاعلى ليتولى القيام بواجباته ومهامه المنصوص عليها بالقانون. ومنها توفير الحماية للقضاة وعدم التدخل في شئونهم”.
وقال لـ “الشارع” محامي أولياء الدم في قضية اغتيال الحمادي، المحامي نجيب الحاج، حينها إن “هناك توجه ممنهج للعبث في القضية”.
وأضاف: “لم يحصل أن تعلق جلسة محاكمة أكثر من 6 مرات. إلا لغرض التتويه وضياع وموت أدلة الجريمة”.
كما كشف الحاج في وقت سابق عن عدم شمولية المخططين لحادثة الاغتيال في قرارات الاتهام التي صدرت من النيابة، وكذلك في إجراءات المحاكمة.
وكان زكريا الحمادي، في وقت سابق، اتهم النيابة العامة، بتحويل قضية والده العميد عدنان الحمادي، الذي اغتيل في مطلع ديسمبر من العام

صورة من محضر جلسة المحكمة (ص2)
صورة من محضر جلسة المحكمة (ص2)

2019، إلى المحكمة، دون استكمال إجراءات التحقيقات وجمع الاستدلالات.
وكشف نجل  الحمادي، خلال حديث تلفزيوني عن  جملة من التجاوزات ساهمت في تحريف مجرى القضية. متهما النيابة برفع قرار الاتهام دون استكمال إجراءات التحقيق”.
وأشار إلى رفض اللجنة الرئاسية المكلفة بالتحقيق في قضية الاغتيال، والنائب العام (السابق)، مطالبات أولياء الدم ومحاميهم، الحصول على نسخة من ملف قضية الاغتيال. وسمح لهم بالاطلاع عليه فقط في مكتب النائب العام.
وأضاف أن من بين الطلبات “استدعاء بعض الأسماء التي ورد ذكرها في محاضر التحقيق مع المتهمين والشهود. وما يتعلق بالجانب الفني من رسائل نصية واتصالات وحوالات مالية بين المتهمين وأشخاص آخرين”.
وكانت نيابة استئناف الجزائية المتخصصة، في مدينة عدن، أصدرت مطلع العام 2020م، أوامر بإحضار عدد من النشطاء والإعلاميين التابعين لحزب الإصلاح، ممن وردت أسماؤهم في التحقيقات مع المتهمين الرئيسيين، وذلك للتحقيق معهم في جريمة اغتيال العميد الحمادي وهو مالم يتم.
وأكد زكريا الحمادي، صحة المعلومات التي تحدثت عن وجود مراسلات نصية، ساعة تنفيذ عملية الاغتيال، من تلفون أحد المتهمين، أثناء وقوع الجريمة.
وأوضح، أن ملف القضية الذي تم التحفظ عليه من قبل أولياء الدم ومحاميهم، رفع من قبل النيابة إلى المحكمة مجتزأ. كما انتزع منه أكثر من 350 مستندا.
وتشير أصابع الاتهام، في قضية اغتيال العميد الحمادي، إلى تورط قيادات عسكرية وسياسية تنتمي لحزب الإصلاح في محافظة تعز “الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين” في اليمن.
وكان مصدر عسكري وثيق الاطلاع، قد صرح في وقت سابق لـ “الشارع” بالقول، إن قيادات حزب الإصلاح في تعز متورطة في جريمة الاغتيال، التي نفذها شقيقه “جلال” واثنين من أقاربه  في منزل “الحمادي”، بمنطقة “العَيْن”، عُزلة “بني حَمَّاد”، مديرية المواسط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى