التنظيم الارهابي “داعش” يلجأ إلى أسلوب متطور ومعقد لجمع الأموال ونشر رسالته الإرهابية

نيويورك – عين اليمن الحر – الحرة

لجأت تنظيم “داعش” إلى أسلوب جديد ومعقد لتفادي الجهود الغربية للقضاء على جمعه للتبرعات عبر الإنترنت ونشر أفكاره ورسالته بين مستخدمي الشبكة العنكبوتية، وذلك عبر استخدام الرموز غير المرئية المشفرة NFT ، وفقا لتقرير لصحيفة “وول ستريت جورنال”.

وفي أعقاب هجوم للتنظيم على موقع تابع لحركة طالبان في أفغانستان الشهر الماضي، ظهرت على مواقع لتداول  NFT “بطاقة رقمية تشيد بداعش”، لتكون بذلك “أول رمز غير قابل للاستبدال”، تم إنشاؤه ونشره من قبل متعاطف مع الإرهاب، وفقا لمسؤولين سابقين في المخابرات الأميركية.
وظهرت البطاقة تحت اسم “IS-NEWS # 01″، حاملة شعار داعش على موقع لتداول NFT، وقال المسؤولون السابقون إنه تم إنشاؤه من قبل أحد مؤيدي التنظيم، مرجحين كونه “تجربة لاختبار طرق تواصل واستراتيجية جديدة تواصل جديد واستراتيجية تمويل لداعش”.
ويمثل ذلك علامة على أن تنظيم داعش والجماعات الإرهابية الأخرى ربما يستعدون لاستخدام التكنولوجيا المالية الناشئة لتفادي الجهود الغربية للقضاء على “جمع التبرعات ونشر رسائلهم” عبر الإنترنت، وفقا لـ”وول ستريت جورنال”.
وتعليقا على ذلك يقول المحلل الاقتصادي السابق ومحلل مكافحة الإرهاب في وكالة الاستخبارات المركزية، يايا فانوسي، “لقد كانت مسألة وقت فقط”.

غير قابل للتعقب

 NFT تعد وحدة من البيانات المخزنة على blockchain
NFT تعد وحدة من البيانات المخزنة على blockchain

NFT تعد وحدة من البيانات المخزنة على blockchain وتمثل قاعدة بيانات للمعاملات المنظمة دون الحاجة إلى “سلطة مركزية موثوقة”.
وظهرت تلك التكنولوجيا لأول مرة كوسيلة لتتبع الأصول الرقمية وتقييمها وتداولها ، لكن المطورين يقولون إن لديها تطبيقات أوسع بكثير، مثل تذاكر الحفلات الموسيقية الرقمية والمقتنيات ذات العلامات التجارية مثل بطاقات التداول الرقمية.
لا يبدو أنه تم تداول “الرمز الداعشي”، لكن وجوده على blockchain، الموزع عبر أنظمة لا حصر لها متصلة بالإنترنت، جعل من المستحيل تقريبا على وزارة العدل الأميركية ووكالات إنفاذ القانون الأخرى إزالتها من الإنترنت، وفقا لـ”وول ستريت جورنال”.
وقال محلل الاستخبارات الفيدرالي السابق المتخصص في عملات blockchain، ماريو كوسبي، “لا يوجد حقا أي شيء يمكن لأي شخص القيام به لإزالة NFT”، وفقا لـ”وول ستريت جورنال”.
عودة فلول الإرهاب؟

عنصر من تنظيم داعش في شارع بالموصل في العراق في 23 يونيو 2014
عنصر من تنظيم داعش في شارع بالموصل في العراق في 23 يونيو 2014

في نهاية 2017، خسر تنظيم داعش التضاريس الشاسعة التي سيطر عليها في أنحاء العراق وسوريا قريبا، مما أدى إلى “قطع مصدر تمويله الأساسي”.
واستطاعت السلطات الغربية وقف “القنوات المالية الأخرى للتنظيم”، بما في ذلك إغلاق مواقع جمع التبرعات والدعاية، وأصبحت منصات التواصل الاجتماعي أكثر استجابة لدعوات المشرعين لفرض رقابة على المشاركات التي يُعتقد أنها تنتهك قواعد السلوك الخاصة بهم.
ورغم ذلك، يشعر المسؤولون الغربيون بالقلق من أن “فلول الجماعة سواء عبر الإنترنت أو على الأرض”، يمكن أن تنتعش مرة أخرى، وفقا لـ”وول ستريت جورنال”.
وأنشأ نفس المستخدم المتعاطف مع الإرهاب “رمزين اثنين آخرين من NFT”، بنفس اليوم، في 26 أغسطس، حيث يعرضان أيضا السمات المميزة لـ”داعش”، وفقا لحديث كوسبي.
تمويل أنشطة “غير مشروعة”
من المحتمل أن تقدم NFT للإرهابيين وتجار الأسلحة والحكومات الفاسدة وعصابات المخدرات “وسيلة لجمع الأموال وبيع البضائع المهربة”، كما قال المسؤولون.
يمكن أن تكون المعاملات في أسواق NFT مشفرة ومجهولة الهوية، مما يزيد من الصعوبة التي تواجهها السلطات في تعطيلها، حسب الصحيفة.
وتثير قدرة NFT على الانتشار عبر الإنترنت دون القلق بشأن المسافة الجغرافية والحدود، مخاوف من استغلال الفن الرقمي لـ”تسهيل غسل الأموال وتمويل الإرهاب”، وفقا لـ”دراسة” لوزارة الخزانة الأميركية في فبراير.
وقال رافائيل غلوك، المؤسس المشارك لشركة الأبحاث Jihadoscope ومقرها الولايات المتحدة ، والتي اكتشفت الرمز من خلال حسابات وسائل التواصل الاجتماعي المؤيدة لداعش، “إنها تجربة إلى حد كبير، لإيجاد طرق لجعل المحتوى غير قابل للحذف”، وفقا لـ”وول ستريت جورنال”.
ويحذر خبراء من إمكانية تمويل “الجماعات الإرهابية لأنشطتها وعملياتها من خلال مبيعات NFTs”، حسب الصحيفة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى