واستلم ايلول في صنعاء وسامه)

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 20 أكتوبر 2020 - 7:48 مساءً
واستلم ايلول في صنعاء وسامه)

✍️ مصطفي محمودــاليمن

مثلت انشوده (واستلم ايلول في صنعاء وسامه) التي غناها الفنان الثائر محمد الاضرعي ، من كلمات الشاعر السياسي فهد طالب الشرفي
تجربة من التجارب الطليعية للمقامه ،تجسدت في الدعوه لكافه قوي الشعب السياسيه والاجتماعيه في وحدة الصف لمواجهت الامامه الكهنوتيه ،
وهي تجربة فريده ع الساحه اليمنيه ..اذ تتميز بارتباطها العضوي بالواقع اليمني ،
وبجمالياتها المستمدة من الجذور الحضارية اليمنيه ، وقنواتها المعاصرة،
التي استمرت حافظة أصالتها في الفلكلور اليمني .

الانشوده هي تآسيس لوناً جديداً من الفن الذي أصبح يعرف بالفن المقاوم.
لقد كان واضحا ان الشاعر الشرفي تعمد ان يخاطب اليمنيين بلغتهم الثائريه وحرص ع الاتجاه القومي و الأبعاد الوطنيه والانسانيه، التي غذت مضامين الانشوده وأشكالها التعبيرية،
ومن المؤكد أن الفنان الاضرعي استمد لحن الاغنيه من التراث الحميري قام بتطويره بمايتناسب مع مضامين الكلمات والموقف والظروف والهدف الثوري للانشوده ،، ان التطور في الحن الذي وصل إليه الاضرعي هو نتيجة مراحل متنوعة مثلتها مختلف تجاربه الفردية، في الفن الثوري او الفن المقاوم ، ونتيجة إضافات وضعها الاضرعي على اختلاف أساليبه ، نتيجة للتطور الذي حدث على صعيد القضية اليمنيه محليا وعربيا ،
ومن خلال كلمات الانشوده ولحنها اراد الثنائي، الاضرعي والشرفي من خلال الفن السياسي و عبر هذه المقطوعه الغنائيه أن تصل بصوتها الى مناطق مترامية الأبعاد، في الوجدان اليمني وتحقق حضورها الهادف ،

، ان التجارب النضاليه للشاعر الشرفي ، ،و الفنان الاضرعي جعلهما يعيان هذا التطور، وبالتالي أنتجوا مايكون قادرا عبر تاثيراتها العاطفيه و لغتها الموسيقية على حمل صورتها الى كل يمني حر ، ومخاطبة الناس على اختلاف افكارهم ورؤهم ،، فالمعركة لم تعد عسكرية فحسب، بل أصبحت حضارية أيضا، فالاماميون لم يقفوا عند حدود تدمير اليمن ارض وانسان وتشريد الشعب، واستباحه دمه وماله وعرضه وحسب ، لكنهم عملوا ويعملون على تدمير الهويه القوميه اليمنيه وتزويرها والحاقها بالموروث الاثناعشري الفارسي ،، وذلك من خلال محاولاتهم المختلفة لسرقة تراث اليمنيين الذي يمثل الهوية اليمنيه،
وتأثرت الزوامل والحانها الحميريه
التي ركزت عليها الامامه
في البداية قبل الطابع العسكري، الارهابي ثم شملت مختلف أوجه الحياة الاجتماعية والثقافية للمجتمع اليمني ،

فالعنصر الطاغي على الانشوده واستلم ايلول في صنعاء وسامه
هو جمع شتات اليمنيين وازاله الفرقه فيمابينهم
إضافة إلى التحفيز على المشاركة في العمل العسكري كجسد واحد ضد الامامه الكهنويته. الضعيفه اصلا لولا فرقه اليمنيين واحتلافاتهم ، ومع هذا فقد الحقوا بالمشروع الامامي الخسائر الجسيمه ،وهم في حاله الفرقه والخلاف فكيف اذا اجتمعوا
والحث ع محاربه الكهنوت من قبل اليمنين شمالا وجنوبا شرقا وغربا
,والعنصر الاخر هو ان الأنشوده الوطنية واستلم ايلول في صنعاء وسامه ،تصيغ معالم التحول وترصد ملامح النضال اليمني المتجدد ضذ الامامه ، وتترجم مكتسبات الجمهوريه وتمضي أبعد من ذلك بصياغة حلم المستقبل في بناء الدولة الجمهوريه الاتحاديه،،
فشكرا للشاعر فهد طالب الشرفي والفنان محمد ناصر الاضرعي


رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة عين اليمن الحر الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.