الخبير التونسي حازم القصوري ..المقترح التونسي يهدف إلى حل نزاع سد النهضة بالطرق السلمية

كتبت | أمينة ذكي ..

قدمت تونس لشركائها الـ14 في مجلس الأمن الدولي مشروع قرار يدعو أديس أبابا إلى التوقف عن ملء خزان سد النهضة، ينص على أن مجلس الأمن يطلب من كل من “مصر وإثيوبيا والسودان استئناف مفاوضاتها بناء على طلب كل من رئيس الاتحاد الإفريقي والأمين العام للأمم المتحدة، لكي يتوصلوا، في غضون ستة أشهر، إلى نص اتفاقية ملزمة لملء السد وإدارته”.

ووفقا لمشروع القرار، فإن هذه الاتفاقية الملزمة يجب أن تضمن قدرة إثيوبيا على إنتاج الطاقة الكهرومائية من سد النهضة، وفي الوقت نفسه تحول دون إلحاق أضرار كبيرة بالأمن المائي لدولتي المصب.

كما يدعو المشروع “الدول الثلاث إلى الامتناع عن أي إعلان أو إجراء من المحتمل أن يعرض عملية التفاوض للخطر”، ويحض في الوقت نفسه “إثيوبيا على الامتناع عن الاستمرار من جانب واحد في ملء خزان سد النهضة”.

وقال حازم القصوري، الخبير التونسي في القانون الدولي، في تصريحات خاصة لـ”الدستور”: “أعتقد أن المقترح التونسي يتنزل في إطار الباب السادس من ميثاق الأمم المتحدة والذي يهدف بالأساس إلى فض هذا النزاع بالطرق السلمية ودعوة إثيوبيا لوقف ملء سدّ النهضة، وهو في صميم حماية الأمن و السلم الدوليين أكثر من ذلك”.

وأضاف: “من واجب الجمهورية التونسية أن تنتهج هذا الطريق باعتبار أن الأمن القومي المصري في صميم الأمن القومي التونسي استنادا للعلاقات التاريخية بين البلدين زمن السلم والحرب، إضافة إلى ثوابت تونس في إطار الدفاع العربي المشترك فما بالنا اليوم و تونس لها مقعد في مجلس الأمن”.

وتابع: “تونس ومصر دعاة سلام ونطرق باب التفاوض وفق القانون الدولي والمواثيق الدولية ذات الصلة، وفي هذا تغليب لصوت العقل والخيار الدبلوماسي ويعمل البلدان على مواصلة التنسيق الدبلوماسي  وتقوية ذلك عربيا وإقليميا ودوليا مع الحلفاء والشركاء والاستعداد جيدا لجميع الخيارات المتاحة وفق القانون الدولي، إذا ما انتهكت سيادتنا في المياه، وهذا يفرض توسيع التنسيق والتكامل بين تونس ومصر ونحن نخوض حرب الحقيقية لدفاع عن شعوبنا وحقهم في البقاء سواءا على وقع كورونا أو المياه”.

وقال القصوري: “من مصلحة مجلس الأمن وتفعيلا للباب السادس دعوة إثيوبيا لوقف ملء سدّ النهضة في انتظار فتح التفاوض، خاصة وأن ما فعلته ينذر بتهديد السلم والأمن الدوليين الذي يدخل في ولاية المجلس، لأن ذلك يشكل اعتداء على مصر ومطلوب من المجتمع الدولي التحرك قبل فوات الآوان”.

وأكد القصوري لـ”الدستور”، أنه ووفقا للقانون الدولي، في حالة عدم استجابة إثيوبيا لوقف ملئ الماء تكون قد أبت، ومن هنا تدخل في إطار الباب السابع وتفرض على مجلس الأمن التدخل حتى من خلال فرض حصار وعقوبات.

المصدر : الدستور

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى