الـــــــــــــــخروج مــــــــــن الـــــدوامـــــــــــه ( 1 )

✍️ مصطفى محمود اليمن،

 

لم يعرف اليمنيون حالة من الضياع السياسي والوطني، كالتي يشهدونها اليوم.
من هنا، صار من الضروري الخروج من الدوامه من خلال إعادة تعريف هذه القضية: هل هي قضيه سياسيه بين انقلاب وشرعيه؟.، ام طائفيه بين سنه وشيعه ، ام جهويه بين الشمال وجنوب، ام سياسيه بين شرعيه ومجلس انتقالي، ام مناطقيه بين الطغمه والزمره،ام صراع هويات بين هويه يمنيه قحطانيه وهويه هاشميه فارسيه، ام حزبيه بين الاصلاح والمؤتمر الشعبي العام، ام صراع بين
جمهوريه وآماميه، أو صراع من اجل إصلاح الإسلام وتحريره من السياسة والشعوذة القرسطية والحد من تغول الإيرانين، او إعادة اختراع الولاءت
الوطنيه بدل الولاءات الأهلية والعضوية المتنامية،

جميع هذه القضايا أو الأهداف موجودةٌ ضمن ما نسميه اليوم أزمة المعسكر الجمهوري المتفاقم ،. وهي التي تفسر استمرار انقسام اليمنيين وضياع قرارهم الجماعي. وحتى لو كانت معظم هذه القضايا التي نشأت من الأزمة المديدة على درجةٍ كبيرةٍ من الأهمية، ولا يوجد ما يحول دون التفاهم عليها بين اليمنيين ، إلا أن طرحها الشللي أو الجزئي بالانفصال عن القضية الأم يفاقم من الأزمة، ولا يفتح أي طريق للحل. فمن دون ربطها الصحيح بهذه القضية لن يكون من الممكن وضع أجندة سياسية تجمع من حولها أفرقاء لهم مصالح وأولويات مختلفة، لكنّ أيا منهم لا يستطيع أن يحققها، طالما بقيت في تعارض مع أولويات أفرقاء آخرين. وهذا ما يجعلنا نتخبط منذ سنوات طويلة في مستنقع من المشاعر والشعارات والأوهام المتبادلة الذي صنعناه بأنفسنا، لكننا لا نتقدّم خطوة واحدة على طريق الحل، ولا يتقدّم أي فريق في الاقتراب من أهدافه وتحقيق أجندته الخاصة. وبدل أن تتراكم جهودنا لتحقيق الهدف المشترك الذي غيبته الأولويات الخاصة تهدر جهود الجميع. وبدل أن نقترب من تجسيد حلمنا بوطن يحضن الجميع، وينهي حكم القهر والتعسف والتمييز بين الأفراد والجماعات، نبتعد عنه كل يوم أكثر،، يـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــتبع،،

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى