من شمّاعة صالح إلى الإمارات: الإخوان واليمن.. من نكبة إلى «نكبة»

 

متابعة علي مستور – عين اليمن الحر – نيوز يمن

 

يسلم الرئيس الراحل علي عبدالله صالح، من تحميل إخوان اليمن له مسؤولية انقلاب الحوثيين، وحرب صيف 94، و”شماعات”، يرمي بها الإخوان نحو صالح طوال فترة حكمه، مراراً وتكراراً، على الرغم من أنهم كانوا شركاء في الحكم.

ومع رحيل صالح، كان الأمر بمثابة بداية النهاية لأكاذيب إخوان اليمن، التي كانوا يتهمونه بها، لا سيما “الجيش العائلي”، والسيطرة على “مؤسسات الدولة”، “والفساد”، إذ أثبت واقع الحال أن الرجل لم يكن يدير مؤسسات الدولة، ولم يكن الحاكم الفعلي للجيش.

وعلى وقع نكبة رحيل صالح، كان الإخوان يرقصون فرحاً بتنحي الرجل عن الحكم صيف 2012، مع إطلاقهم وعوداً فضفاضة، بتحسين الأوضاع إلى الأفضل، لكن البلد انزلق إلى المجهول، حيث ذهب اليمن إلى الانقلاب، والحرب، والمجاعة، وانقطاع مرتبات موظفي الدولة، والانفلات الأمني، وانهيار العملة، إضافة إلى تقسم البلد إلى دويلات.

ولم يفلح الإخوان، وحليفهم الرئيس عبدربه منصور هادي، في تحسين أوضاع البلاد، أو دحر المليشيا الحوثية منذُ صيف 2012، كما لم يفلحوا أيضاً، في الحرب منذُ صيف 2015، وكانوا الأكثر فساداً، بل وعائقاً للاستقرار في الجنوب، حيث منحتهم الحرب فرصة أخرى لإنشاء ميليشيا مسلحة، ذهبت تحارب بعيداً عن صنعاء، نحو عدن.

ومع تردي الأوضاع الاقتصادية والخدمية والأمنية وانقطاع المرتبات، وانتشار الفساد في عهد هادي والإخوان، بات غالبية اليمنيين، يعيدون تذكر فترة حكم صالح، ويشيدون بها.

الإخوان وحرب 2015

وفي السياق، اعتبر السياسي اليمني، فهد طالب الشرفي، أن إخوان ‎اليمن، كانوا الطرف التنفيذي في مؤامرة إفشال التحالف والحفاظ على وجود وسلاح ونفوذ وسيطرة المليشيا الحوثية على مناطق الشمال.

‏فيما رأى الناشط، نبيل الحياني، أن إخوان اليمن هم السبب الكارثي الذي أشعل الحرب وتعمدوا إطالة أمدها وأصبحوا يقتاتون على معاناة الشعبين في الشمال والجنوب، بعد أن ظلوا على مدى عقدين ونيف من الزمن تحت مظلة السلطة دراكولا (مصاصي دماء) استنزفوا الثروات حتى أهلكوا الحرث والنسل، وما زالوا – حد قوله.

نكبة تلو أخرى

ومن نكبة إسقاط أو إنهاء نظام صالح التي أدت إلى انهيار البلاد، سرعان ما اتجه الإخوان نحو نكبة أخرى وشماعات أخرى، وهي محاربة جهود دولة الإمارات العربية المتحدة، في اليمن عموماً، وفي الجنوب على وجه الخصوص، ما أدى إلى عودة نشاط القاعدة جنوباً.. فيما شمالاً، كانت المراوغات الإخوانية حاضرة في الحرب، ما أسفر عن فشل المعركة، وتثبيت الحوثيين.

وعلى الرغم من إيقاع الإخوان بالبلاد إلى نكبة تلو الأخرى، غير أنهم يلقون باللوم على غيرهم، كالإمارات، وعلي عبدالله صالح حتى وقد رحل.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى