من المندب الى الحوبان والعودة

 

 

✍️ عبدالجبار الحاج .

 

رسالتان بنفس المضمون
الى وعبر الصديقين
الاستاذ محمد علي الحوثي
الاستاذ سلطان السامعي

مضمونها اغلقوا المندب .. افتحوا الحوبان ان كنتم صادقين ..

في جهود كثيرة ولقاءات عدة بذلناها فان ذات الاسطوانة هي يعاد تكراراها علينا . فعندما نلتقي العسكري يبرر لك هذا بان الامر يحتاج الى قرار سياسي
وعندما نقابل السياسي يجيب :
شوفوا الجانب العسكري .
ويفهم من هذا ان القرار هنا وهناك يعكس وجهة لا علاقة لها لا بالسياسي ولا بالعسكري من منظور علاقة الاطراف باليمنيين الا بنشؤ وتوسع سلطة خاصة جديدة لطبقة تجار واقتصاد الحرب . ولهذا فلا غرابة ان نرى كل شئ مقلوب .
مقابل قطع الطريق الرئيسي من صنعاء عدن الى تعز انتشرت
مئات النقاط في الطرق النائية لماذا؟! . لابتزاز المسافرين والحجز التعسفي! وتسهيل حمولات المهربين…
و الاكثر مأساوية والاخطر هو تمركز نقاط للتمون بالاسرى والمعتقلين !!!!؟؟

……

الرسالة الاولى للاستاذ محمد علي الحوثي :

…….
ثلاث تغريدات للاستاذ محمد علي الحوثي استوقفتني قبل عدة ايام فكان عليّ ابداء موقفي لا وجهة نظري.. فلا وجهة نظر في امور انسانية او وطنية كهذي فعلقت عليها مبينا موقفي الوطني الذي ازعم ..

اهم ما في تلك التغريدات ولا يهم توقيتها انها رسمت اهم مربعات الحرب وجبهاتها الرئيسية مع العدو الاجنبي المحتل .. ودحضت (( نظرية باب موسى هو الموقع الاستراتيجي وليس المندب لاصحابها .. حد انكشاف المآرب والمسار .. وهذا الكلام كلامهم وهو مدعاة للسخرية من اصحاب هذا الخلل في المنطق والراي ))!!!

تلك التغريدات بصرف النظر عن المصطلح احتلال ام اغتصاب ميون وحدها ام من ميون الى كل شبر محتل فقد عادت جزيرة ميون الى الواجهة في العناوين ومنها يتوجب الاعلان عن كل شبر محتل على طول البر اليمني المحاذي على الساحل جنوبا وغربا وفي مياهنا وجزرنا من ميون الى ارخببل فرسان ومن اقصى نجران الى كل عسير وجيزان ..

هنا ستأخذ مهمات التحرير تتجه الى هناك وقد تستحوذ موضوعات الاحتلال والتحرير على اولويات المعركة .. مع قيام ( رئيس اللجنة الثورية العليا ) سابقا باطلاق التغريدات مثار اهتمامنا هنا..

عندما يعلن البلد المعتدى عليه والذي تعرض للاحتلال تباعا أو فورا عن كل منطقة وكل شبر يقع بيد المحتل فان ذلك يعد تمسكا وإيذانا او استعداد لتحرير ما احتل .. على ان التزام الصمت تجاه ما احتل ويحتل من ارضنا ومياهنا وجزرنا هو الخطير والمريب .. وفضلا عن اتباع خطاب يلتزم الصمت من الاحتلال خطاب يطلق على مناطقنا المحتلة ما يمنح العدو صفات صاحب الحق ( كالقول نجران وجيزان وعسير السعودية او عمق سعودي ) كل هذا وفي خطاب الاعلام الحربي !!!

وفي هذا المنطق خطر اكثر من خطر المحتل والاحتلال ..

كانت تلك التغريدات على صفحة عضو المجلس السياسي الاعلى في تويتر قد اثارت انتباهي لموضوعات كثيرا ما تناولتها في كتابات سابقة في معرض العلاقة مع العدوان عامة واطماع السعودي والاماراتي كل منهما بشكل خاص قبل خلال سنوات الحرب والاحتلال وكررت فيما كتبت كثيرا الاشارات الى خطر التزام الصمت الرسمي وعدم الاعلان عن الاجزاء المحتلة من اليمن الواقعة منذ قرن او التي وقعت بيد الاعداء من تحالف العدوان السعواماراتي ومنها إبان هذه الحرب تحت سيطرة الاحتلال منذ قرن..

لئن كانت ميون جزء من الجزر المحتلة والمياه المستباحه والاراضي … فقد كان لاثارة احتلال ميون الان من قبل قيادي رفيع المستوى بمكانة وثقل الاستاذ محمد علي الحوثي امر دعاني وغيري لان ناخذ الموضوع مأخذا جادا وموقفا يتحول نحو الاعلان عن الاحتلال من قبل مشيخة الامارات وبعنوان( #ميون_تغتصب) على هذا النحو تبرز كعنوان اهم في اتون الحرب على اليمن فتوجهت انظارنا جميعا الى المندب .

باختصار كان الموقف وهو ما اراده الهشتاق والتغريدات في استبيان الموقف وتبيان الموقف وخيار التحرير ..

وفي تعليقاتي على التغريدات الثلاث على تويتر :

( ‏‎‎اغلاق باب المندب اقرب طريق لتحرير ميون والمندب وكل الساحل . بل انجع خيار تكتيكي لانجاز استراتيجية تحرير كل اليمن .

فاصحاب النفط والغرب معا هم اضعف ما يكونوا في هذا المخنق ونحن اليمنيون به نكون الاقوى وبتكاليف اقل..)

واقول للاستاذ محمد علي : قل للذين اغلقوا طريق الحوبان تعز على اليمنيين ليش تركتم ابواب المندب ومياهنا مفتوحة لسفن حرب العدو ونفطه وقراصنتهم في آمان ينعمون.

….

سيقولون لك باب موسى والباب الكبير اهم من باب المندب.. (…..)!!!! وللقارئ ان يبكي او يضحك فشر البلية ما يضحك..

فقد سمعتها مرات.. وسمعتها ذات يوم ورددت عليهم ساخرا.. هل لان باب موسى والباب الكبير موقعين استراتيجيين يسيطران ويتحكمان بسوق الشنيني العظيم .!!!!
لم اتخيل ان اسمع هذا منهم في لقاء هام !

……….

الرسالة الثانية : للاستاذ سلطان السامعي :

اذا كان اغلاق المطارات من فعل العدو لاحكام الحصار وقطع السبيل فاغلاق طريق الحوبان تعز واخواتها من فعل من وليست من فعل العدو ولا مبرر لها سياسي او عسكري ..
ما لم يستطع عليه العدو فعلناه نحن !!

…….
وهنا استغل فرصة تواجد الاخ والرفيق الاستاذ سلطان السامعي عصو المجلس السياسي الاعلى زيارته لتعز وانشطته اليومية هناك .
ويجدر بنا جميعا وانا واحد من ملايين اليمنيين الذين عانوا من قطع الطرق
وا على لسان الجميع بان الذين تركوا باب المندب مفتوحا لسفن العدو هم ذات العقلية البائسة والمنتجة للبؤس
تلك التي ترى في اغلاق طريق الحوبان بمبرر الحرب وهذ هذا القرار بحد ذاته حرب تتجه ضد كل الشعب وتمنح العدو كل الامان ..

ان يتسبث المرتزقة باغلاق الجانب الواقع تحت سيطرتهم فانهم مع ذلك حين نطرح عليهم امر فتح الطريق لايجدون مناصا من القول شوفوا اصحابكم انصار الله ونحن جاهزون
ثم اننا اذا علمنا انهم يخفون عكس ما يعلنون فمن السهل فضحهم وهنا مهمة التحرك الشعبي هناك لفتح الطريق عبر مسيرة شعبية سلمية تقتحم سبيلها بالاقدام وصولا الى الحوبان .

اذا فتح الانصار من جانب واحد فنحن علي يقين بمجرد هذه الخطوة من جانب واحد كفيلة بان تشعل غضب الناس على القائمين ولن يعدم الناس وسيلة من الانتفاض وفض ثكنات قطع الطريق.

اغلاق طريق الحوبان تعز وغيرها ذريعة لعصابات هدفها ابتزاز الناس في نقاط الطرق النائية من الطرفين مع فارق النسبة .

اما عن جزيرة ميون و المضيق المفتوح والجزر المحتلة فان منطق المعركة مع العدو وجوهرها الاستراتيجي عسكريا وسياسيا فانه يقول بضرورة ضرب العدو وتهديد وايقاف ملاحته وتجارته
واقع الحال في المندب يقول اننا بابقائه امنا فنحن في خدمة العدو وفق اي منظور حربي وبدون نقاش…

مخجل ومهين ان نظل نتشكى للامم المتحدة والمنظمات في التذلل في استجداء اطلاق السفن
على العكس استخدام كل اسلحتنا في منع وضرب سفنهم وفي ضرب قواعدهم وكل اشكال وجودهم في سقطرى وميون وفرسان وكل مياهنا في والجزر وهو حق مشروع .

بات اليمنييون جميعا في حال ضيق شديد من الاستجداء المذل والمهين في توسل فك الحصار من العدو وبيدنا نحن حصار كل دول العدوان باكثر ما فعلوا بنا ثم قيامنا باغلاق الطرق امام مواطنيهم طرق الحوبان وعدة طرق رئيسية في عموم اليمن دون مبرر الا كونه اجراء طبقة اقتصاد الحرب .

امر اخر مريب والاكثر شكا وريبة فيه هو التزام الصمت تجاه العدو والاحتلال الاماراتي لميون وسقطرى والساحل الغربي والجنوبي معا .

……..

ثم والكلام لمن يتحدث بلغة حقنا.. نقول لهم لا تمنوا علينا بدم او تضحيات
فالمقاتلون يمنيون
الشهداء يمنيون
والقضية من اجل اليمن ولكنكم انحرفتم بها وعنها .

والذين يقدمون تضحيات الصمود هم اليمنيون فيما لم تحولوا صموده وتضحياته الى معركة تحرير ضد العدو الاجنبي المحتل.. واذا كان من تَسَلّم الراية فمقتضى الامانة صيانة التضحيات بوجهة حرب هدفها تحقيق اهداف التحرير او نقل الامانة وتسليم الراية لمن هم اهل لحمل راية التحرير “او اعلان العجز والتخلي والترك بدل اوهام نصر لم ينجز .

اما ان يقال لنترك التحرير للاجيال القادمة فلما نحارب ومن نحارب ؟
او ان يقال لنترك موضوع الاقتصاد الى بعد الحرب وان ندع الفساد حفاظا على وحدة الصف .. أبعد كل هذا المعادلات المقلوبة ضدا من شعبنا
فمن هو العدو وفي صف من نقاتل ؟!

ولا تنسوا ان تدخلوا ( باستيل الصالح ) دخول مفتشين شقة شقة ستجدوا انفسكم امام مئات المآسي بل الالاف ستجدون سجناء من اول يوم للحرب واخرون من قبلها وبعدها بلا ذنب وبلا ملفات .
……..

لا تربطوها بالوفد العماني وزيارة غريفيت فهذا موضوع اخر ولنا فيه تناول في سياقه .
…..
……….

______________________
الرسالة الاولى : مختصر منقول من رسالة وجههتا للاستاذ محمد على الحوثي اعدت نشر موجز لها في الرسالة الاولى.

وللعلم فان جهود عدة واتصالات بما في ذلك بالطرف الاخر في تعز ومع اكثر من قناة سياسية ومدنية باختلافها.

سبق ان وجهنا مبادرات ورسائل عدة فيما يخص الطرقات والاسرى والمعتقلين و هذه الرسالة للصديقين كرسناها لفتح طريق الحوبان واغلاق المندب

.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى