خطة وشيكة للاستيلاء على الودائع المصرفية في البنوك

 

متابعة – علي مستور

 

كشفت مصادر اقتصادية وعاملون في بنوك تجارية عن خطة حوثية وشيكة للاستيلاء على الودائع المصرفية بذريعة مكافحة الربا، وأن الحوثيين  بصدد وضع اللمسات الأخيرة قبل إخراجها إلى العلن.

وقالت المصادر، إن اثنين من البنوك التجارية الكبيرة في صنعاء نقلا عملياتهما المصرفية إلى إحدى الدول الإقليمية استباقاً لتنفيذ الخطة، وأن بنوكاً تجارية أخرى بدأت باتخاذ إجراءات مماثلة قبل دخول هذه الخطة حيز التنفيذ، لأنها ستمكن  الحوثيين من الاستيلاء على مليارات الريالات وملايين الدولارات بحجة أنها أرباح ربوية غير جائزة.
.
وفيما أوضحت المصادر أن مسؤولي البنوك التجارية وأثناء لقائهم بقيادات حوثية حذروهم من خطورة ما سيقدمون عليه وتأثيره على العمل المصرفي بشكل عام، إلا أن الحوثيين  تجاهلو  تلك التحذيرات وتواصل مناقشة الخطة والسعي لتحويلها إلى قانون عبر مجموعة النواب الذين ما زالوا تحت سيطرتهم كما حصل مع تعديلات أخرى أدخلت على القوانين مثل قانون الزكاة الذي منحهم حق الاستيلاء على ربع الثروات المعدنية والنفطية وغيرها، وأن هذه المجموعة ذهبت الأسبوع الماضي نحو إدراج شركات التأمين إلى الخطة ووضعت إجراءات مبسطة لتحويل شركات الصرافة التي فتحها تجار حوثيون إلى بنوك إسلامية لتحل محل البنوك التجارية والإسلامية القائمة.

كما أشارت المصادر إلى أن فريق اللجنة الاقتصادية الحوثية قطع وعداً لملاك البنوك التجارية بالإفراج عن أرصدتهم المجمدة إذا وافقوا على الخطة التي بدأ الترويج لها منذ شهر رمضان المبارك من خلال فتوى لمفتي الجماعة شمس الدين شرف الدين الذي حث الناس على القبول بهذا القرار وأعلن أكثر من مرة معارضته لعمل البنوك التجارية..

ورأت مصادر اقتصادية أن الحوثيين يواجهون تحديات مالية كبيرة اختارت هذا الطريق لأنه سيوفر لها مصادر دخل غير مسبوقة تساعدها على الاستمرار في إشعال فتيل الحرب.

وقالت إن استبدال السياسة المصرفية القائمة في البلاد منذ الستينات وإلزام المودعين بعدم الحصول على فوائد يهدف أساساً إلى تمكين الحوثيين من استثمار أموال المودعين وأخذ الأرباح الناجمة عنها لصالحها.

وكان الحوثيين وضعو منذ سيطرتهم على العاصمة صنعاء أواخر العام 2014 كل البنوك التجارية في مناطق سيطرتها نظاماً صارماً للسحب يقوم على السماح للمودعين بسحب مبلغ لا يتجاوز المائة دولار في اليوم.

وتسبب قرار بمنع تداول الطبعة الجديدة من العملة الوطنية في أزمة السيولة التي تواجهها البنوك في مناطق سيطرتها وأصبح السكان يدفعون عمولات كبيرة مقابل نقل ودائعهم إلى مناطق سيطرة الحكومة قبل أن تتدخل الحوثيين ومنع هذه الخطوة أيضاً.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى