هزيمة فادحة لحزب ميركل في انتخابات محلية بألمانيا

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 14 مارس 2021 - 10:00 مساءً
هزيمة فادحة لحزب ميركل في انتخابات محلية بألمانيا

متابعة – د / رلى حسون

تكبد المحافظون الألمان، بزعامة المستشارة، أنغيلا ميركل، الأحد، هزيمة فادحة في انتخابات محلية أجريت في ولايتين في غرب البلاد، وفق استطلاعات خروج الناخبين من مراكز الاقتراع، وذلك قبل ستة أشهر من موعد الانتخابات التشريعية.

ولم يحصد حزب “الاتحاد المسيحي الديمقراطي” الذي يعاني من أزمة كبرى، سوى 23 في المئة من الأصوات في ولاية بادن فورتمبرغ، مقابل 27 في المئة قبل خمس سنوات، فيما حصل على ما بين 25 و26 بالمئة من الأصوات في ولاية راينلاند بفالتس، مقابل 32 بالمئة في العام 2016، وفق محطتي تلفزة رسميتين.

وعلى غرار انتخابات العام 2016، حل حزب الخضر في الطليعة حاصدا أكثر من 31 بالمئة من الأصوات في بادن فورتمبرغ.

ويرأس فينفريد كريتشمان حكومة بادن فورتمبرغ، الولاية الوحيدة المنتمي رئيس حكومتها لحزب الخضر، وهو يتولى المنصب منذ العام 2011.

وبات بإمكانه الاختيار بين الإبقاء على ائتلافه الحكومي مع “الاتحاد المسيحي الديمقراطي” المنتمي إلى اليمين الوسط، أو تشكيل ائتلاف حكومي جديد مع “الحزب الاشتراكي الديموقراطي” المنتمي إلى اليسار الوسط و”الحزب الديمقراطي الحر” اللذين حصد كل منهما 10 في المئة من الأصوات.

وفي راينلاند بفالتس، حل “الاتحاد المسيحي الديمقراطي” خلف الاشتراكيين الديموقراطيين الذين حصلوا على ما بين 33 و34 في المئة من الأصوات، وفق تقديرات الاستطلاعات.

وتمهد النتائج الطريق أمام استمرار رئيسة حكومة الولاية مالو دراير الاشتراكية الديموقراطية في ائتلافها مع “الحزب الديموقراطي الحر” والخضر الذين حسنوا نتائجهم بأكثر من الضعف.

وسجل إقبال كبير على التصويت عبر البريد هذه السنة في ظل القيود الصحية المفروضة لمكافحة انتشار فيروس كورونا، وقد حذر مراقبون من أن النتائج النهائية يمكن أن تختلف مع تقدم عمليات الفرز.

بدأ التصويت وسط تدابير صحية صارمة، مع فرض وضع الكمامة وتهوية المراكز وتوفير مواد معقمة، وفق مراسل وكالة فرانس برس في شتوتغارت.

ويواجه المحافظون “آفاقا قاتمة” في صناديق الاقتراع بعد الكشف عن فضيحة تعرف بـ”قضية الكمامات” والانتقادات المتزايدة حول إدارة الأزمة الصحية، وفق صحيفة بيلد، الأحد.

ويشهد الاتحاد المسيحي الديموقراطي “أخطر أزمة” يمر بها منذ فضيحة “الصناديق السوداء” التي تسببت بسقوط هلموت كول في أواخر التسعينات، على حد قول العديد من المعلقين. وما سدد ضربة لصورة الغالبية شبهات بتقاضي نواب عمولات على عقود لشراء كمامات عند بدء تفشي وباء كوفيد-19.

وبعدما كانت ميركل تأمل في مغادرة السلطة في ذروة شعبيتها، تصطدم خططها بالصعوبات التي يواجهها حزبها وحليفه البافاري الاتحاد المسيحي الاجتماعي.

وسبق أن حامت شبهات حول برلمانيين من الاتحاد المسيحي الديمقراطي بتقاضي أموال من هذا البلد الغني بالمحروقات، ورفعت الحصانة مؤخرا عن أحدهم.

وفي محاولة لإخماد الفضيحة، أمهل الحزبان الحليفان نوابهما حتى الجمعة للتصريح عن أي أرباح مالية حققوها جراء الوباء.

ويأتي هذا الجدل في أسوأ توقيت للمحافظين الذين يترتب عليهم قريبا تعيين مرشحهم للمستشارية.

ويطمح أرمين لاشيت المنتخب حديثا على رأس الاتحاد المسيحي الديموقراطي لقيادة الحملة الانتخابية، لكن رئيس حكومة بافاريا ماركوس سودر قد يشاطره هذا الطموح.

وما يزيد من وطأة “قضية الكمامات” أن ملايين الألمان ملوا القيود المفروضة بعد عام على بدء انتشار الوباء، وباتوا يشككون في استراتيجية الحكومة.

فرانس برس

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة عين اليمن الحر الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.