لماذا جن جنون لصوص الاتحاد ؟

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 20 فبراير 2021 - 11:59 مساءً
لماذا جن جنون لصوص الاتحاد ؟

✍️ الأسعد بوعزيزي ابو مريم

ما سأرويه لكم أشبه بالخيال لهذا اضطررت لتدعيم مقالي بالفيديوات و الوثائق ” تجدونها في التعاليق أدناه “.
لب الصراع هو المنوال التنموي الجديد الذي تنوي تونس السير فيه ، و المعركة بدأت فعليا بلقاء رئيس الاتحاد الفلاحين عبد المجيد الزار بهشام المشيشي أول أمس .
و لكن قبل الحديث عما سبق دعوني أفيدكم أن الاتجاه الآن حسم تماما في بريطانيا و أمريكا لدعم التجربة التونسية ، و هذا البرنامج انطلق فعلا بتمويل بريطاني مفتوح و يهدف لإخراج تونس تماما من المنظومة الفرنكوفونية .
الأمريكان أعلنوا صراحة تخليهم عن فرنسا و تحميلها المسؤولية في تغلغل الصين بالقارة الإفريقية . و الخطأ الذي لن يغفره الأمريكان للفرنسيين سماحهم بدخول روسيا لمنطقة ممنوعة عليها تماما و هي الحوض القاري ( تونس ليبيا) لأنه يكشف كل حلفاء أمريكا ، و كان هذا السبب أيضا في انقلاب المانيا على فرنسا ، و هذا الاتفاق على طرد فرنسا تماما انخرطت فيه تركيا و إيطاليا أيضا إلى جانب الأنقليز طبعا .
المؤتمر الذي نظمة رضوان المصمودي لمركز الإسلام و الديمقراطية بتونس و الذي حضره السفير البريطاني و الأمريكي و رفض السفير الفرنسي الحضور كان هو نقطة التحول الجذري ، و خلال هذا المؤتمر تكلم السفير البريطاني. و بشهادة صديق لي حضر المؤتمر و الذي يحضره عادة الكوادر التونسية الذي درسوا في أمريكا أو بريطانيا و ذوي التوجه الأنغلوساكسوني ، قال حرفيا حسب ما أبلغني : نحن لم نبتعد عن تونس و شمال افريقيا أبدا. و لكننا كنا نراقب الأوضاع بالتنسيق مع حلفائنا الأمريكان. و آن الآوان للعودة لتونس و بقوة كبوابة لإفريقيا و الحوض الجنوبي . و سنعود بقوة لحماية مصالحنا و مصالح حلفائنا مهما كان الثمن .
بعد هذا المؤتمر بإسبوع فقط تعقد بريطانيا إتفاقا إستراتيجيا مع تركيا لتستحوذ على نصيب فرنسا من الإستثمارات في ليبيا المقدرة حسب ما سمح به الأتراك ما بين 8-11.5% و المقدرة ب 150 مليار دولار مقابل شرط دعم بريطانيا لتجربة تونس و ليبيا .، و كانت فرنسا قد وقعت مع حفتر و الإمارات قبل التدخل التركي للإستيلاء على 67% من الإستثمارات ، بما معناه فرنسا كانت تستحوذ على 67% من العقود مع حفتر و الإمارات استحوذت على عقود إستثمار و تشغيل ثلاث موانئ بحرية مع حفتر في بنغازي و طبرق و سرت ” لم تترك لهما تركيا في ليبيا بادئ الإمر إلا بعض الفتات ثم بعد الاتفاق التركي البريطاني لم يبق لفرنسا غير الإصبع الأوسط “.
هذه الإتفاقية الإستراتيجية بين بريطانيا و تركيا أربكت أوروبا كلها لأنها جعلت يد تركيا هي الطولى في الضفة الجنوبية و جعلت أوروبا تحت رحمة البريطانيين و الأتراك.
الظاهر في الأمر سياسة و لكن الحقيقة هي إقتصادي بحت ، بايدن نفسه قرر نهائيا توكيل تركيا و إيطاليا و من خلفهم بريطانيا للتفرغ للصين و قد دخلت ألمانيا كداعم لهذا المشروع منذ أسبوع ، للعلم فإن الولايات الأمريكية تحكمها مكاتب استراتيجيات و ليس البيت الأبيض .
إن القادم هو الأهم باعتبار أن الحرب الحقيقية هي تغيير وجهة البلاد و جعل تونس منصة عالمية للنقل البحري و الجوي ، و منطقة تواصل شمال جنوب شرق- غرب لكل الصناعات التكنولوجية بدعم بريطاني ألماني لتعويض السلع الصينية بأسعار تنافسية لها و بجودة أعلى لأن هذه الدول المذكورة كلفة هذه الصناعات فيها عالية جدا ، لذلك اضطرت للتعامل مع الصين .
هذا ما صرح به وزير الدفاع الأمريكي حين زار تونس و قال بصريح العبارة : سنجعل من تونس قطبا صناعيا و تكنولوجيا يكون قادرا على إبعاد الصين و روسيا من كل إفريقيا ” تجدون فيديو لوزير الدفاع و وثيقة أخرى في أسفل التعاليق ”
وزير الخزانة البريطاني أيضا قال في مجلس العموم البريطاني ّ: إننا نبحث مع حلفائنا في دعم شريك إقتصادي يمكننا من تلبية حاجياتنا الطبية و كل دول الأطلنطي و تكون ذات جودة أحسن من الصينية و بأسعار تنافسية ، و تكون قريبة منهم لخفض وقت الشحن و الوصول . و عندما سئل أين يكون هذا البلد الذي يمكنه مزاحمة الصين في الأسعار و الجودة تكون أحسن ، أجاب : نتصور جميعا أن يكون بلدا له إنفتاح اقتصادي و به إمكانيات هائلة من ناحية العمالة و التقنية كتونس .
المهم وقع الإتفاق على دعم مالي و إنشاء ثلاث موانئ عملاقة ( 2 في تونس و واحد في مصراتة ) بتمويل بريطاني أمريكي تركي و موجه أساسا لتعويض السلع الصينية الموجهة لبريطانيا و أمريكا ، و يكون مقره تونس لأن هذه المرافئ إثنين منها تجاريين و الآخر لتصدير السلع المصنعة بتونس و المعدة لتعويض السلع الصينية بأكثر جودة و أسعار تنافسية ، هذا المشروع سيتم تحت غطاء الأمريكان و لكن التمويل و الذي دخلت فيه الآن المانيا و يشبه مشروع مارشال سيتم تمويله من خلال عقود الإستثمار في ليبيا التي وصلت لحد اللحظة 3.2 تريليون دولار. هذا المشروع أيضا سيكون مقبرة الإمارات و موتها نهائيا في أقل من عقد من الزمن فقط ، و كانت الإمارات قد مولت لأجل موانئها الإنقلاب المصري بعد مشروع الوادي الاخضر الذي جلب له محمد مرسي رحمه الله البرازيل و ماليزيا و تركيا و هو نفس السبب الذي تسبب في الانقلاب على نواز شريف ( ميناء غوادر) و تسبب في حصار قطر أيضا .
هذا المشروع الضخم يحتاج إلى دعم عسكري هائل و ترسانة أسلحة ضخمة و متطورة من خلالها تستطيع تونس حماية حدودها جيدا من كل عدوان خارجي .
هنا تأتي زيارة قيس سعيد إلى قطر للتوسط عند الأتراك بعد أن فرض الأمريكان عليه الرجوع إلى الإتفاق المبدئي الذي وقعه الأتراك مع الجيش التونسي قبل أن يعطله اللوبي الفرنكوفوني . و بالفعل قام الأتراك بتزويد الجيش التونسي بطائرات البيريقدار و بمنظومة تحكم كاملة ” الفيديو في التعاليق أدناه ” ، كما استقبل الأتراك الجيش التونسي أواخر شهر جانفي الفارط ( 20-25 جانفي 2021) في تدريبات مشتركة بأنقرة لضباط تونسيين و أقاموا مناورات مشتركة دربوا فيها القيادة التونسية على التحكم ببيريقدار عن طريق المنظومة المتكاملة التي أهدوها لتونس مع باخرة حربية متكاملة بكل اللوازم الدفاعية ، هنا جن جنون الفرنسيين لأن هذه المنظومة جعلت تونس تتجاوزهم تكنولوجيا ،.
الأمريكان لم يكتفوا بهذا ، بل حثوا الجيش التونسي على شراء مقاتلات سويدية متطورة جدا تضاهي F16 مع إعطاء تونس ضمان قطع الغيار و الإصلاح و كل ما يلزمها من صواريخ موجهة ” تجدون الفيدبو في التعاليق ” ، هذا التسليح السويدي لتونس كان بضمانة أمريكية و دون أن تدفع مليما واحدا ، إضافة لهذا قامت الولايات المتحدة بتزويد تونس ب 9 مقاتلات F16 حديثة جدا ” الفيديو في التعاليق ” ، و بهذا يصبح للجيش التونسي منظومة جوية قوية جدا تمكنه من ضمان أمن البلد ، هذا إضافة لتوقيع إتفاقية أمنية و عسكرية لعشر سنوات قابلة للتجديد مرتين ، و هذا ما جعل الفرنسيين يصيبهم الحقد بسبب عدم قدرتهم على كسب ولاء الجيش للقيام بما يتمنونه من إنقلاب عسكري .
الجديد أيضا ، أن الأمريكيين سينزلون بثقلهم الآن لربط تونس مباشرة بالخطوط الدولية الكبيرة كقاعدة للربط التجاري و الشحن بين إفريقيا و الشمال الأمريكي ، و هذا بالرغم أن الأمريكيين يعلمون سيطرة أذرع فرنسا النقابية بتونس على شركتي الخطوط الجوية و الشحن ctn و اللتان تعتبران من معاقل النفوذ الفرنسي ، و لكن ما هو مقرر هو أن المواجهة قريبا جدا و قد تبتدئ قبل موفى شهر فيفري بداية شهر مارس و لأسباب مرتبطة بالموعد الذي حددوه و هو شهر جوان القادم لبداية التغيير الجذري بالمنطقة .
الأمر ربما يقرأه أحدكم من باب الخيال و لكن أنظروا الصورة التي وضعتها مجلة تايم و ما أدراك ما تايم تحت عنوان ” التغيير الكبير ” و فيه تبدأ فتحة العالم من تونس ” تجدون الصورة في التعاليق ”
كل شيء سيتم في خلال ستة أشهر و بتمويل أمريكي بريطاني علمي بحت و لكنه تركي ايطالي خفيةو اللذان عبرا عن انزعاجهما من المؤامرات الفرنسية على أمنهما من خلال توتير الأوضاع في جنوب المتوسط .
البرنامج يتناول ليبيا كذلك ، و هو نفس برنامج تونس: و الذي سيقع الفرض فيه نظام برلماني بحت و ذلك لمنع ديكتاتورية جديدة و الحيلولة دون تسرب فرنسا ، لأن فرنسا تحبذ الحوار مع شخص فقط يكون رئيسا و عميلا .
ذكرت منذ البدئ أن لب المعركة هي المنوال التنموي الجديد الذي تنوي تونس السير فيه ، و المعركة بدأت فعليا بلقاء رئيس الاتحاد الفلاحين عبد المجيد الزار بهشام المشيشي أول أمس .
و حيث يريد اتحاد الخراب مواصلة إعتبار السياحة في المنوال الجديد كقطاع استراتيجي ، و ليس فقط خدمة لمصالح اليهود التي تتحكم في وكالات الأسفار و حماية لمصالح البورجوازية اللصوص المتحكمة في هذا القطاع ، بل الأخطر هو أنه يمثل نافذة جديدة للتغلغل الشيعي في تونس بالاتفاق مع القوميين ، و هو عبارة عن فتح ماكينة تبييض الأموال مع تنقل الميليشيات التي تريد الشيعة في تونس تكوينها بتدريب عراقي و ايراني على راحتها ، لهذا جن قيادات الاتحاد بعد التقاء المشيشي مع عبد المجيد الزار رئيس اتحاد الفلاحين خاصة و أن المشيشي قد تلقى دعما أمريكيا بريطانيا تركيا ألمانيا غير مشروط لجعل ثلاث قطاعات استراتيجية هي الأهم في الاقتصاد التونسي في التوجه المستقبلي ، هذه القطاعات الثلاث هي البحث العلمي و التكنولوجيا ، الصحة و كل الصناعات المرتبطة بها و ثالثها الفلاحة مع المياه ، هذا بالإضافة إلى دعم النقل ” بحرا ، جوا و برا ” بقوة .
و بالإضافة إلى أن الاعتماد على هذه القطاعات الثلاث تحمل انهيارا كليا للبورجوازية القدم و الجدد أيضا أو ما يعرف ب ” الكارتيل الفرنكفوني ” ، فسيتوجه مباشرة إلى تبادل تجاري قوي مع بريطانيا و إفريقيا و أمريكا باعتبار أن الأمريكان يريدون من تونس أن تكون مركزا عالميا لصناعة الأجهزة الطبية و شبه الطبية و ما سيكون على ذلك من نتائج على النقل و الشحن البحري و البري ، أما التركيز على البحث العلمي فذلك يعود أساسا إلى أن تونس تتصدر العالم من حيث نسبة المختصين في الهندسة نسبة إلى عدد الطلبة و ذلك ب 43% ، و للعلم مؤسسة honoris الانجليزية اشترت كبريات الجامعات الخاصة التونسية مثل مجمع université centrale بما فيه imset وtimes و اشترت جامعة أخرى معروفة في التكنوبول الغزالة esprit. هذا إضافة لكثير من الجامعات في المغرب و السنغال و مالي ، و الميزانية التي رصدت لهذه الشراءات أكثر من 17 مليار دولار .

الجديد هو دخول الجزائر على الخط في اتجاه دفع تونس نحو برنامج متكامل و شامل يوفر الاستقلال التام عن فرنسا .
هذا هو توجه تونس المستقبلي و الذي فرضه الشيخ بعيدا عن فرنسا ..
أنصحكم بمتابعة العميد هشام المؤدب الذي بدأ بذكر الاسماء و الدول و لم يعد يتحفظ على ذكر فرنسا و مهاجمتها ، كما أكد على الانحياز الأمريكي للنظام البرلماني و التجربة الديمقراطية و دعمها اقتصاديا .

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة عين اليمن الحر الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.