جد الكلاب واحد

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 7 نوفمبر 2020 - 4:42 مساءً
جد الكلاب واحد

كنبت / زهرة اللوتس

( جد الكلاب واحد )تذكرت هذا المثل الشعبي وأنا أقرأ منشورات وتصريحات فرقاء السياسة اليمنية شركاء الحرب والعمالة وهم يتبادلون الاتهامات بالعمالة فيما بينهم وكل طرف يحاول خلع عباية العمالة عن نفسه والباسها الطرف الآخر ..غير مدركين أنهم جميعا عملاء والفرق فقط بين عملاء السعودية وعملاء الامارات أو قطر أو تركيا أو أمريكا أوبريطانيا أوحتى إيران يكمن في فارق صرف العملة التي يتقاضونها أجر عمالتهم وخيانتهم لوطنهم . نعم ايها السادة فارق صرف العملة هو الفارق الوحيد بينكم ..فمن يحاولون ستر سوأة السعودية مقابل كشف سوأة الامارات هم عملاء وبالريال السعودي ..ومن يسبحون بحمد الامارات ويهاجمون السعودية عملاء أيضا ولكن بالدرهم الإماراتي ..والحال ينطبق أيضا على المتمسحين بقطر والمتبركين بالباب العالي للسلطان العثماني ..فارق الصرف في العملة هو ما يميز بينهم أما العمالة والتأمر على الوطن فهو قاسمهم المشترك ولا جدال في ذلك ..وجميعهم ينطبق عليهم المثل الشعبي القائل ( جد الكلاب وأحد وأن اختلفت ألونهم ) مع الاعتذار للكلاب التي تعرف بوفائها ولم يسجل التاريخ يوما أن أحد الكلاب قد تجرد من وفاءه واصبح عميلا لدى عدو صاحبه .. ولهذا فمن الغباء أن يحاول هؤلاء أقناعنا أن عميل السعودية يختلف عن عميل الإمارات أو قطر أو تركيا أو إيران ..ومن الغباء أيضا أن يعتقد هؤلاء أن الشعب اليمني من السذاجة حتى يصدق أن من يتقاضون بالدرهم الاماراتي هم العملاء فقط بينما من يتقاضون بالريال السعودي والليرة التركية والدولار الامريكي واليورو وطنيين ومخلصين لوطنهم وليسوا عملاء كغيرهم …كما أنه من السخف إن يحاول هؤلاء أقناعنا أن الوجود السعودي هو احتلال وانتهاك للسيادة الوطنية بينما الوجود الإماراتي والبريطاني والإمريكي والتركي والإسرائيلي ضرورة وطنية ومن أجل خدمة الشعب اليمني وتحقيق مصالحة والحفاظ على أمنه واستقراره ووحدة أراضيه . أكثر من خمس سنوات من الحرب والقتل والتدمير والحصار والتجويع كانت كفيلة بأسقاط الأقنعة عن الوجوه وفرز الخبيث من الطيب والوطني من الخائن العميل . أكثر من خمس سنوات جعلت الشعب اليمني المجوع المشرد في وطنه يدرك حقيقة ما يجري وحجم المؤامرة التي تحاك ضده وضد وطنه وعلى يد بعض أبناءه العاقين لوطنهم ولم تعد تنطلي عليه تلك التفاهات التي يسوقها إعلام من بانت سوأتهم وسقطت أقنعتهم وتكشفت نواياهم .. أما أستعادة الشرعية فهي أكبر كذبة عرفها التاريخ الحديث مثلها مثل كذبة أسلحة الدمار الشامل العراقية وخرجت من البوتقة الامريكية نفسها … ولكن مهما حاولتم فلن تستطيعوا تزييف التاريخ وقلب الحقائق مهما أنفقتم من الأموال ومهما بلغ تعداد عملائكم. وستبقى اليمن مجد الحضارة والتاريخ والجغرافيا وماعداها دويلات نكرة منكرة سميتموها بأنفسكم وما أنزل الله بها من سلطان .

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة عين اليمن الحر الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.