الأمم المتحدة تحث المسؤولين الليبيين على إعطاء الأولوية للوطن والرئيس التونسي يجدّد تمسّكه بتسوية سياسية للأزمة في ليبيا

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 13 أكتوبر 2020 - 3:23 صباحًا
الأمم المتحدة تحث المسؤولين الليبيين على إعطاء الأولوية للوطن والرئيس التونسي يجدّد تمسّكه بتسوية سياسية للأزمة في ليبيا

متابعة – رشادالخضر- الأمم المتحدة تونس

أكدت الأمم المتحدة، أن الحوار المرتقب في تونس بين طرفي النزاع الليبي مطلع نوفمبر المقبل سيكون مفتوحا فقط أمام القياديين الذين يفكرون أولا “ببلادهم”.

تونس – أعاد الرئيس التونسي قيس سعيّد، الاثنين، التأكيد على التمسك بثوابت الموقف التونسي بشأن إيجاد تسوية سياسية للأزمة المستمرة في ليبيا المجاورة، وذلك في إطار استعدادات تونس لاحتضان ملتقى الحوار السياسي الليبي مطلع نوفمبر المقبل.

وجاءت تصريحات الرئيس التونسي خلال استقباله المبعوثة الأممية إلى ليبيا بالإنابة ستيفاني وليامز، التي أطلعته “أهم مخرجات جولات الحوار المنبثقة عن مسار برلين”، حسب ما جاء في بيان للرئاسة التونسية.

وكانت وليامز قد أوضحت في بيان نشرته البعثة الأممية أن تونس ستستضيف الاجتماع المباشر الأول لملتقى الحوار السياسي الليبي مطلع شهر نوفمبر المقبل، وذلك عقب إجراء المحادثات التمهيدية عبر الاتصال المرئي بسبب جائحة كورونا.

وتبدأ أولى جلسات الاتصال المرئي التمهيدية يوم 26 أكتوبر الجاري على أن تتولى الأمم المتحدة تيسير محادثات مباشرة بين وفدي اللجنة العسكرية المشتركة (5 + 5) في جنيف ابتداء من 19 من نفس الشهر.

وتأمل الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إنهاء أزمة متفاقمة في ليبيا بسبب النزاع المستمر في هذا البلد منذ 2011 والذي تسبب في تشتت السلطة وتدهور الوضع الاقتصادي والمعيشي لليبيين.

وأكد سعيد على “استعداد تونس لوضع كل الإمكانيات المادية والبشرية اللازمة للمساهمة في إنجاز هذا الاستحقاق العام”، مذكّرا في الوقت نفسه بكل المساعي التي قامت بها تونس لتقريب وجهات النظر من أجل التوصل إلى تسوية سياسية للأزمة في ليبيا.

وأشار بيان رئاسة الجمهورية على فيسبوك أن “هذا الحوار يندرج في إطار المقاربة التونسية للحل في ليبيا”.

وأكد أن “تونس ليست في منافسة مع أي جهة كانت وأن الهدف المنشود هو إيجاد تسوية سلمية للأزمة في هذا البلد الشقيق”. وعبر “عن تفاؤله الكبير بمستقبل الأوضاع في ليبيا التي تستحق وضعا أفضل مما هي عليه اليوم”.

وقالت رئاسة الجمهورية إن سيتفاني قدمت للرئيس قيس سعيد “عرضا حول الترتيبات التي تقوم بها بعثة الأمم المتحدة استعدادا لهذا الحدث البارز (الخاص باحتضان تونس أشغال الملتقى السياسي الليبي)”.

وأضاف أن “رئيس الجمهورية أعرب عن ارتياحه لتتويج مسار من التنسيق والتشاور بين تونس وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا باختيار بلادنا لاحتضان هذا الاجتماع العام الذي سيلتقي فيه كل الفرقاء الليبيين من أجل استئناف العملية السياسية”.

وتخشى أطراف ليبية من تأثير جهات سياسية تونسية إسلامية في اختيار الأسماء والجهات التي ستشارك في هذا الحوار.

وكانت ستيفاني ويليامز قد أعلنت في بيان سابق أن المحادثات المُرتقبة في تونس ستجري “بالاستناد إلى قرار مجلس الأمن رقم 2510 لسنة 2020 الذي تبنى نتائج مؤتمر برلين بشأن ليبيا الذي انعقد في التاسع عشر من يناير الماضي”.

وتزامن إعلان ويليامز مع انطلاق مشاورات في القاهرة بين وفدي مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة في ليبيا بشأن القضايا الدستورية، برعاية الأمم المتحدة.

كما تزامن الإعلان عن اختيار تونس لاستئناف الحوار الليبي مع تسليم سفير تونس الجديد لدى ليبيا، الأسعد العجيلي، أوراق اعتماده لرئيس حكومة الوفاق، فايز السراج، وهو أول سفير لتونس لدى ليبيا منذ غلق السفارة التونسية في طرابلس عام 2014.

وكثفت تونس في الفترة الأخيرة من رسائلها السياسية الداعمة لجهود الأمم المتحدة من أجل استئناف الحوار السياسي في ليبيا لإنهاء المرحلة الانتقالية والمرور إلى بناء المؤسسات الدائمة، وفقا لقرارات الشرعية الدولية والاتفاق السياسي ومخرجات مؤتمر برلين.

وكان المجلس الأعلى للدولة الليبي ومجلس النواب طبرق قد توصلا إثر الحوار الليبي الذي جرى في بوزنيقة المغربية، إلى تفاهمات بشأن تطبيق المادة 15 من اتفاق الصخيرات السياسي، الموقع في 17 ديسمبر الأول 2015.

ورحبت الأمم المتحدة، بالتفاهمات حول متطلبات وآلية تعيين شاغلي المناصب السيادية.

وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، خلال مؤتمر صحافي في نيويورك ” نقدر كل الجهود التي تهدف إلى جمع الليبيين معا لمعالجة القضايا الخلافية، بما في ذلك المحادثات التي جرت في المغرب وسويسرا ومصر”.

وأضاف “نرحب بالتفاهمات التي تم التوصل إليها في (مدينة) بوزنيقة بالمغرب، ونعتقد أن كل هذه الجهود تمهد الطريق لعقد منتدى الحوار السياسي الليبي، الذي تيسره بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ونخطط لعقده في الأسابيع القليلة المقبلة”.

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة عين اليمن الحر الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.